الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وسئل اللخمي عن قوم من الوهبية سكنوا بين أظهر أهل السنة زمانا وأظهروا الآن مذهبهم وبنوا مسجدا ويجتمعون فيه ويظهرون مذهبهم في بلد فيه مسجد مبني لأهل السنة زمانا ، وأظهروا أنه مذهبهم وبنوا مسجدا يجتمعون فيه ويأتي الغرباء من كل جهة كالخمسين والستين ، ويقيمون عندهم ، ويعملون لهم بالضيافات ، وينفردون بالأعياد بوضع قريب من أهل السنة . فهل لمن بسط الله يده في الأرض الإنكار عليهم ، وضربهم وسجنهم حتى يتوبوا من ذلك ؟
فأجاب : إذا كان الأمر كما ذكرت فهذا باب عظيم يخشى منه أن تشتد شوكتهم ، ويفسدوا على الناس دينهم ويميل الجهلة إليهم ، ومن لا يميز فواجب على من بسط الله يده في الأرض أن يستنهيهم . فإن لم يتوبوا سجنوا وضربوا . ويبالغ في ذلك ، فإن لم ينتهوا فقد اختلف في قتلهم . وعن ابن حبيب يترك من تاب منهم إلا أن تكون له جماعة في موضع ، فلا يترك . وإن تاب حتى يتفرق جمعهم ويشتهر فساد اعتقادهم خشية التغرير بإضلالهم وهم أشد في كيد الدين من اليهود والنصارى للمعرفة بكفرهم ولا يلتبس أمرهم .... إلخ )) إهـ ( أنظر : أحمد بن يحيى الونشريسي ، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب ، ج11 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ص168 ) .
وتوجد فتوى أخرى لعالم آخر يدعى " السيوري " قبل هذه الفتوى مباشرة ، سئل فيها عن (( الوهبية )) ، وبداية السؤال كالتالي :
(( وسئل السيوري على الوهبية سكنوا بين أظهر أهل السنة وأظهروا بدعهم .... إلخ )) ( أنظر :الونشريسي ، المعيار ، 13/168 ) .