الرد على الشويعر مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الرد على الشويعر لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٤

قال: إذا اتفقنا على هذه الفرقة ، وخطأ ما تسير عليه ، خاصة أن المفتي قال : هذه فرقة ، خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد وإبعادهم عن ديار المسلمين .

قلت : لم نتفق بعد ، وما زلنا في بداية الحوار .. ولعلمك : فإن هذه الفتوى لها نظائر كثيرة قبل اللخمي وبعده ، موجودة لدى علماء الأندلس ، وفقهاء شمال إفريقيا ، وهي مستمدة من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج ، الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النهروان .

وفي نقاشنا هذا ، سوف نصل بإذن الله إلى تصحيح المفهوم التاريخي ، بين ما تعنيه هذه الفرقة ، التي أفتى علماء الإسلام في الأندلس وشمال إفريقيا بشأنها، وبين التسمية التي ألصقت وصفا مستهجنا بدعوة الشيخ محمد بن عبد اللوهاب رحمه الله التصحيحية . هذا التصحيح لن يكون مقنعا إلا بقرائن وبراهين مرضية عندكم ، لأن رائدنا جميعا الوصول إلى الحقيقة لذات الحقيقة ، والرأي الهادئ المقنع هو الذي تنجلي به الغشاوة وتصحيح المفاهيم .

قال : كلنا نريد الوصول لهذه الحقيقة ، ثم قال : وبعد هذه الفتوى نريد أن تعطينا ما عندك ، ونحن نستمع والاخوة يحكمون بيننا ، ويصوبون أو يخطئون ما يقال أو يعرض أمامهم .

قلت : سترون - إن شاء الله - ما ينير الطريق لمن يريد الوصول للرأي الصائب ، في استجلاء الأمر، ولهذا : نبدأ بما لدينا من أجزاء " المعيار " ولعلك تقرأ طرة الكتاب ليسمع الاخوة ؟ .

قال : تريد الفتوى حتى اقرأها أمامهم أم أبدأ بما على الغلاف الخارجي من معلومات ؟

قلت : بل الغلاف الخارجي .. أو الداخلي فهما سواء .

فقرأ : " المعيار المعرب في فتوى أهل المغرب " ، تأليف : أحمد بن محمد الونشريسي المتوفى عام 914 هـ ، بفاس في المغرب .

٤ / ٢٢