الرد على الشويعر مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الرد على الشويعر لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٥

قلت لأكبر المشايخ سنا ، وهو شيخ وقور ، هادئ الطبع ، اسمه أحمد : يا شيخ احمد سجل تاريخ وفاة المؤلف أحمد الونشريسي .. فرصد عام 914هـ ، ثم قلت : هل من الممكن إحضار ترجمة اللخمي ؟

قال : نعم .. ثم قام إلى رف من رفوف المكتبة فأحضر جزءا من أحد كتب التراجم ، وفيه ترجمة : علي بن محمد اللخمي ، مفتي الأندلس وشمال إفريقيا والترجمة طويلة ، وفيها ثناء عليه وعلى علمه ، فقلت : إن بيت القصيد في نهاية الترجمة ، فمتى توفي ؟

قال القارئ : وتوفي عام 478 هـ.

فقلت للشيخ أحمد : اكتب تاريخ وفاة الشيخ علي اللخمي ، فكتبه في عام 478 هـ .

فقال الدكتور عبد الله : هل تشكك في علمائنا وفي فتاواهم ؟

قلت : وما دليلك على هذا الشك ؟ ثم التفت إلى المشايخ وقلت : هل بدر مني ما يدعو إلى الشك الذي أوجب هذا القول ؟ فكان الجواب بالإجماع : النفي .

قلت : ولكني أنفي الشك عني ، وعن علمائنا في بلادي ، فإننا نحترمهم ونجلهم ونصوب كل فتوى تصدر عنهم ، يدعمها الدليل من الكتاب الكريم ، والصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكن الوصول إلى ما بدأنا الحديث من أجله ، مقرونا بما يدعمه يحتاج إلى شيء من الأناة والصبر .

ومن باب استعجال الجواب : أطرح على الجميع هذا السؤال : هل يمكن أن يفتي العلماء على معتقد لم يوجد صاحبه الذي ينسب المعتقد إليه بعد أو الحكم على ملة من الملل لم تظهر بعد ؟! قالوا جميعا : لا .. ولم يعرف هذا ، إلا ما جاء عنه إخبار من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا من معجزات النبوة ، وفي الغالب يأتي بالوصف دون المسمى .

قلت : موجها الكلام لمحدثي : ألست تعتقد ويعتقد غيرك : أن " الوهابية " أول من أنشأها محمد بن عبد الوهاب في نجد ؟ قال : بلى .

٥ / ٢٢