الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٦قلت : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عندما أفتى اللخمي وغيره من علماء المالكية في الأندلس وفي الشمال الإفريقي ، كان أكثر من اثنين وعشرين من أجداده لم يولدوا بعد ، باعتبار أن المتوسط لكل قرن ثلاثة جدود ، كما أن بين وفاة عبد الوهاب بن رستم ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما يقرب من واحد وثلاثين جدا ، وعلماؤكم وعلماء المسلمين لا يعلمون الغيب ، وننزههم عن الكهانة والسحر وعن القول في أمر لا يعلمونه ، يقول سبحانه: (( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون )) .
قال: وضح أكثر ! قلت : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولد عام 1115هـ ، ومات عام 1206 هـ ، وبينه وبين أحمد الونشريسي الذي ألف كتاب " المعيار " ونقل الفتوى عن اللخمي - كما مر بنا - مائتان وتسعون عاما (292) وفق تاريخ الوفاة ، كما أن بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين اللخمي ، وهو صاحب الفتوى ، سبعمائة وثمانية وعشرون عاما (728) وفق تاريخ الوفاة ، وفق ما سجل الشيخ أحمد لوفاة كل منهما ، ويقاس على هذا كل من أفتى من علماء الأندلس وشمال إفريقيا عن تلك الوهابية .
قال : هل يمكن أن توضح أكثر لما تعن ي.. بدليل مقنع ؟
قلت : لم يهتم علماء الشمال الإفريقي والأندلس، بالفتاوى عن " الوهابية " والتحذير منها ، إلا لأنها موجودة عندهم بخلاف ديار المسلمين الأخرى ، التي وضح فرقها الشهرستاني في كتابه " الملل والنحل " ! وابن حزم في كتابه " الفصل في الملل والأهواء والنحل " .
وفي موضوعنا : ألا يوجد عندك كتاب الفرق الإسلامية في شمال إفريقيا الذي ألفه الفرنسي : الفرد بل ، وترجمه للغة العربية عبد الرحمن بدوي ؟ وهو جزء واحد .
قال : ها هو موجود .. ثم قام وأحضره .