الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٩ثانيا: إن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، تختلف عن دعوة جميع الفرق ، المخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنها دعوة تجديدية على منهج السلف الصالح ، ولم يأت بشيء يخالف ذلك .
ثالثا: تسمية الدعوة التي قام بها الشيخ محمد " الوهابية " نسبة إليه خطأ لغوي ، لأن والده لم يقم بها ، وإلا لاشترك في هذه النسبة الوالد وأولاده ومحمد واحد منهم لتصبح نسبة مشتركة .
رابعا : الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته لا يوافق الخوارج الإباضية في آرائهم ولا غيرهم من الفرق التي ذمها علماء أهل السنة منذ نشأت في ديار المسلمين ، وكتبه ورسائله توضح ذلك .
خامسا : أما ما نسب إليه من أمور، فسوف آتي بشواهد - إن رأيتم في الوقت متسعا - من كلامه وكلام تلاميذه تبرئه مما نسب إليه كذبا وزورا ويقول في كلامه : سبحانك يا رب هذا بهتان عظيم ، فكيف ينسب للإنسان شيء هو يتبرأ منه ؟! لكن سوف نستكمل الحوار ، ولعلنا نجد في هذه المكتبة - بحول الله - ما يزيل ما علق بالأذهان من شبهة والحكمة ضالة المؤمن .
ثم يستكمل المؤلف هذا الحوار العلمي ليستغرق الفصل الأول من الكتاب ، بعده ينتقل إلى الوقوف عند موضوعات حيوية ، أخرى تحيط بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما زالت تفرض حضورها مثل الافتراءات التي تثار حولها لأهداف سياسية أو دينية ، مثل موقف الدولة العثمانية من الدعوة ، وموقف الإنجليز الذين لمسوا آثار الدعوة في الهند ، وهو كما يقول المؤلف ، المكان الذي يعتزون باستعماره والاستيلاء على خيراته .