الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ١٣

رجل الحجى رجل السياسة والدها......بطل حليف النصر في الغارات

ببلاغة القرآن قد غلب النهى............وبسيفه أنحى على الهامات

من دونه الأبطال في كل الورى..........من سابق أو حاضر أو آت .............)

هكذا يعترف رجل نشأ على النصرانية الكاثوليكية ثم انتقل بعد ذلك إلى الإلحاد بعظم القرآن، وبعظم الرسول الذي جاء بهذا القرآن، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم غلب النهى – أي العقول – بهذا القرآن، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم يفوق جميع العالمين من سابق أو حاضر أو آت، لا يعدل بالنبي صلى الله عليه وسلم أحدا من خلق الله.

ونجد ما يشبه هذا في كلام الشاعر الفوري اللبناني النصراني الذي كاد يعتنق الإسلام، ولكن الأمر لله سبحانه وتعالى، وله الكثير من الأشعار في القرآن وفي الرسول صلى الله عليه وسلم، وسنذكر فيما بعد وصيته التي كتبها بعدما بلغ من الكبر عتيا، بعدما بلغ من العمر تسعين عاما إن شاء الله.

هؤلاء يعترفون بعظم القرآن، بل نجد من غير العرب من المستشرقين الذين درسوا القرآن من وقف حائرا أمام معجزة القرآن، سواء إعجازه من حيث المحتوى أو إعجازه من حيث البيان. وقد وصل إلي قبل فترة كلام عشرات من هؤلاء، إلا أنني مع الأسف الشديد افتقدته في هذه الفترة التي كنت فيها بحاجة ملحة إلى هذا الكلام، اعترفوا اعترافا صريحا بعظم القرآن، وأن القرآن لا يمكن أن يدانيه أي كلام. على أنه سبق قبل أكثر من ثلثي قرن أن كلفت وزارة الخارجية ووزارة التربية والتعليم في فرنسا أحد المستشرقين بترجمة اثنتين وستين سورة من سور القرآن، فكتب تقديما لهذه الترجمة جاء فيه: ( إن القرآن لا يمكن أن تفي بمعناه لغة إلا لغته الخاصة ولا أسلوب إلا أسلوبه الخاص، فإنه أسلوب ألهي ولذلك أعجز البشر بسحر بيانه)..

١٣ / ٥٦