الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ١٢وكما أن المتقدمين من الكفرة الجاحدين وقفوا أمام معجزة القرآن حيارى واعترف من اعترف منهم بإعجاز القرآن وأنه لا يشبه شيئا من كلام العرب شعره ونثره، سجعه ومرسله، رجزه وقصيده، كذلك نجد البلغاء من غير المسلمين في العصور الأخيرة وقفوا حائرين أمام معجزة القرآن الكريم. ولذلك كانوا يحرصون على أن يتعلموا القرآن من أجل أن يدربوا أنفسهم على حسن البلاغة في تأديتهم للكلام شعره ونثره، كما كان ذلك من خليل مطران، وقد اعترف بإعجاز القرآني؛ وكذلك الأديب النصراني جبر ضومط، وكذلك الشيخ إبراهيم اليازجي، ووالده نصيف اليازجي، ومن بين هؤلاء أحد الثلاثة من النصارى الذين بثوا الإلحاد في البلاد العربية وما بين العرب، وهو الدكتور شبل شبيل؛ إذ الإلحاد بثه النصارى فيما بين العرب، نصارى العرب هم الذين بثوا الإلحاد، وكان الذين يتولون كبر هذا الأمر ثلاثة: شبل شبيل هذا وسلامة موسى وفرج أنطون.
شبل شبيل هذا كتب رسالة إلى العلامة محمد رشيد رضا وبعدها أبيات بعد أن قرأ مقالات كتبها السيد رشيد رضا في مجلة المنار عن مناقب صاحب الرسالة عليه أفضل الصلاة والسلام. ماذا كتب إليه؟ كتب إليه يقول: ( إلى غزالي عصره السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار:
أنت تنظر إلى محمد كنبي وتجعله عظيما، وأنا أنظر إليه كرجل وأجعله أعظم، ونحن وإنا كنا في الإعتقاد الديني أو المبدأ الديني على طرفي نقيض فإننا يجمع بيننا العقل الواسع والإخلاص في القول، وذلك أوثق لعرى المودة بيننا ( الحق أولى أن يقال ) ..تحت هذا العنوان جاء بأبيات..يقول:
دع من محمد في سدى قرآنه............ما قد نحاه للحمة الغايات
إني وإن أك قد كفرت بدينه..............هل أكفرن بمحكم الآيات
أو ما حوت في ناصع الألفاظ من......حكم الروادع للهوى وعظات
وشرائع لو أنهم عقلوا بها.............ما قيدوا العمران بالعادات
نعم المدبر والحكيم وأنه...............رب الفصاحة مصطفى الكلمات