الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٢أحييكم بهذه التحية الطيبة المباركة ونحن نلتقي في هذا الصرح العلمي في ظل العلم والإيمان، متآخين في ذات الله تعالى، متناصرين من أجل إعلاء كلمة الله، ومن أجل دحر كلمة الشيطان والباطل حتى يسير هذا الدين بمشيئة الله تعالى قدما، ويظهره الله في هذا الزمان المتأخر كما أظهره في الزمان المتقدم، فإن ذلك هو وعد الله الذي وعد به المؤمنين، يقول سبحانه: " هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "، قال من قبل ذلك: " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "، فالباطل زهوق والحق ثابت، ومهما هبت أعاصير الباطل فإن طود الحق ثابت لا يتزلزل ولا يتزعزع، بمشيئة الله تبارك وتعالى تعلو منارة دينه الإسلام في هذا العصر الأخير كما علت من قبل، فإن الإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها تتطلع إلى هذا الدين وعطائه، وتتطلع إلى دورة تأريخية يقوم فيها أبناء هذا الدين تكون امتدادا لتلك الدورة التي قادها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما استحكمت الجاهلية حتى ظهر الدين على الدين كله، وحتى طوى نوره سجاف ظلمات الجاهلية، فعلت كلمة الله في مشارق الأرض ومغاربها. ورغم تحدي المتحدين، ورغم تآمر المبطلين، ورغم كذب الدجالين ظهر هذا الدين وعلت حجته وقهر برهانه، وتجلى للعالمين سلطانه، فالحمد لله على ذلك.