الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولم يكن هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم في الشهوات وإنما كان همهم في إعلاء كلمة الله، ولو كان همهم في الشهوات لما كان يخرج أحدهم عن نساءه لينازل المشركين في ميادين المعركة وهو يحرص على الاستشهاد في سبيل الله، فإن من همه شهواته لا يمكن أن يفوت هذه الملذات ،ملذات الحياة ،حرصا على لقاء الله عز وجل.

أما تحريف التوراة والإنجيل فذلك أمر لا يشك فيه بما نجده من الأباطيل في هذين الكتابين بسبب ما لحقهما من التحريف والتبديل، وقد اعترف بذ لك الدارسون من غير المسلمين مع اعترافهم بأن القرآن ظل هو الكتاب الوحيد الذي لم تمتد إليه يد التحريف والتبديل. وقد كان من بين هؤلاء الدارسين الدكتور موريس بوكاي وهو طبيب فرنسي جراح أراد أن يتعلم اللغة العربية من أجل أن يتعامل مع العرب، فأراد أولا أن يدرس المعلقات السبع، ولكنه آثر دراسة القرآن، ثم أخذ يقرأ القرآن وجاء إلى قول الله سبحانه وتعالى: " ولقد خلقنا الإنسان من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين * " حار عندما قرأ هذه الآية الكريمة وعلم أن هذا القرآن من عند الله، إذ لا يمكن إلا الله تبارك وتعالى وحده، ولا يمكن للبشر الذين كانوا متأخرين في الميادين الطبية في تلك العصور السابقة أن يكتشفوا هذه الحقائق التي كشف عنها العلم الآن، فكيف برجل أمي كان ناشئا في بيئة أمية، بيئة بدائية ، وكان بجانب ذلك غير متصل بالأطباء وغير متصل بأصحاب المعارف من أهل عصره!! هذا دعاه إلى استقصاء ما يمكن أن يصل إليه من المعارف الطبية التي يشير إليها القرآن، وعندما اكتشف أي حقيقة من هذه الحقائق ثبت له إعجاز القرآن الكريم. ثم بعد ذلك حاول أن ينظر إلى العهدين: العهد القديم والعهد الجديد، هل لهما الميزة الموجودة في القرآن، فإذا به يرى الحديث عن الحقائق

٢٢ / ٥٦