الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٢٩فوجود كتاب منذ القرن الرابع إذن لا يستنكر لأن الضلالة بدأت عندهم منذ القرن الثالث لما تنصر قسطنطين وأدخل ما أدخل من العقائد الرومانية الوثنية القديمة في الديانة النصرانية، فأصبحت هذه النصرانية كما نراها الآن. على أنه مما يدل أن هناك الكثير الكثير من التحريفات بالنسبة إلى العهد الجديد نفسه بغض النظر عن العهد القديم، مما يدل على ذلك حركة لوثر التي قام بها؛ فلوثر هذا هل كان نبيا يوحى إليه.. لا..إنما هو رجل حسبما يقولون أنه مصلح. ولكنه كان ناقما على البابا، وقال بأن البابا ملعون، ووصف البابا بالكفر، ووصف البابا بالكذب، ووصف البابا بالأباطيل كلها، وفي المقابل أيضا أصدر البابا في حقه قرار الحرمان وجعله مطرودا من الرحمة إلى غير ذلك، والبروتستنت يقولون بأن لوثر أنكر على الكنيسة الفاتيكانية أكثر من تسعين نقطة واعتبرها ضلالة، واعتبرها خروجا عن الدين. فإذا كان لوثر أنكر هذه الأشياء ألا يدل ذلك على الكنيسة الكاثوليكية قامت بتحريف التعاليم التي جاء بها المسيح عليه السلام؟! ثم في المقابل أيضا الكاثوليك ينددون بالبروتستنت ويكفرون اللوثريين. هذا دليل على أن التحريف مستمر عندهم. ومعهم آخر مناقشة حصلت بيني وبين بعضهم ذكرت لهم بناء على ما تقدم يجب أن تنظروا إلى نفس المعتقدات في الحركة الإصلاحية هذه.. فقالوا: نعم، فهناك من ينادي بأن الإصلاح في حاجة إلى إصلاح.