الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٣٠أما السؤال الذي يقول بأنهم يتساءلون عن الكتاب المقدس هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأين يوجد ذلك؟ فنقول نعم، نحن نؤمن إيمانا جازما بأن النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في التوراة والإنجيل " الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر "، والله تبارك وتعالى أخبرنا عنهم بأنهم " يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " ولكنهم يتعامون عن الحقيقة. ونحن نقطع بأنهم حرفوا الكلم عن مواضعه، وبدلوا وقدموا وأخروا، وحاولوا أن يأولوا أيضا ما تبقى عندهم من النصوص بحسب أهوائهم. ومع هذا كله، ففي نفس الأناجيل الأربعة بشارات ببعثته صلى الله عليه وسلم. الأناجيل الأربعة مبشرة ببعثته صلى الله عليه وسلم، فلمحات البشائر لم يستطيعوا طمسها مع ما لحق هذه الأناجيل من التحريف والتبديل. وبالنسبة إلى العهد القديم كذلك مع ما قام به اليهود من تحريف التوراة وتغييرها، وتقديم ما قدموا فيها وتأخير ما أخروا مع تحريفهم الكلم عن مواضعه، فإن التوراة تشتمل إلى الآن على التبشير بالنبي صلى الله عليه وسلم، ونحن في هذه الجلسة لا يمكننا أن نلم بهذه البشائر لأنها تحتاج إلى جلسات متعددة، ولكننا نشير إليها بعض الإشارات.