الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أما إنجيل برنابا ففيه تصريح بالتبشير به صلى الله عليه وسلم من غير غموض ومن غير تحريف، وهم يكابرون في كون هذا الإنجيل كتابا مقدسا، بل ينفون عنه صفة القدسية، وهو مما كان محظورا تداوله حسب القرارات التي صدرت من بابا الفاتيكان منذ قرون كثيرة لأجل أنهم حرصوا بعدما طمسوا الحقائق وراحوا يلصقون بدينهم ما ألصقوا من وثنيات الرومان إلى غير ذلك، فخافوا أن يظهر هذا الحق، حق التوحيد، من خلال هذا الإنجيل، وقد حرصوا كل الحرص على إخفائه، وعندما ناقشت أحد أساقفتهم: قال لا نعترف بقدسية هذا…فسألته: متى كتب؟ واعترف بأنه كتب بعد ثلاثة عشر عاما من رفع المسيح. سألته عن بقية الأناجيل، فاعترف أنها بعد عقود من السنين، فإذن هذا الإنجيل هو أسبق من الأناجيل الأربعة التي يزعمون أنها كتبت بعد مضي عقود من السنين من رفع المسيح عليه السلام، وبجانب ذلك هم ألصقوا بهذه الأناجيل ما ألصقوا من تحريفات بسبب نفس ما أشرنا إليه سابقا من دخول معتقدات وثنية عندهم. ومن جملة ما جاء في إنجيل برنابا : " وأنا – أي المسيح عليه السلام يقول – وإن كنت بريئا – أي مما يقوله الآخرون من كونه إلها أو أنه ابن الله – لكن بعض الناس لما قالوا إنه الله أو ابن الله كره الله هذا القول، واقتضت مشيئته ألا تضحك الشياطين يوم القيامة مني ولا يستهزءون بي، فأراد بمقتضى لطفه ورحمته أن يكون الاستهزاء في الدنيا بسبب موت يهوذا ويظن كل شخص أني صلبت لكن هذه الإهانة والاستهزاء يبقيان إلى أن يجيء محمد رسول الله " هذا بصريح العبارة " فإذا جاء في الدنيا ينبه كل مؤمن على هذا الغلط وترتفع هذه الشبهة من قلوب الناس ".

٣٩ / ٥٦