الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٣٨هذا والنصوص في الأناجيل الأربعة كلها موجودة التي تدل على هذا ولكن نقتصر على الشيء الذي يمكن أن يسمح به الوقت. في الباب الثالث من إنجيل ( متّى ) ما ترجمته: " وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في البرية اليهودية قائلا توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات "، وفي الباب الرابع من إنجيل متّى ما ترجمته : " ولما سمع يسوع أن يوحنا أسلم انصرف إلى الجليل من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ويكرز بشارة الملكوت ولما أرسل الحواريين إلى البلاد الإسرائيلية للدعوة والوعظ وصاهم بوصايا منها هذه الوصية أيضا وفيما أنتم ذاهبون اكرزوا قائلين إنه قد اقترب ملكوت السماوات …" ونحو ذلك. وجاء في وصايا التلاميد السبعين كما في إنجيل لوقا، وهو يعني أن كلا من المسيح ويحيى عليهما السلام والحواريين وتلاميذهم السبعين بشروا بمجيء الملكوت وهذا يعني أن الملكوت لم يكن في عهدهم وإنما يبشرون بشيء سيأت، فهو أمر منتظر، وما هو إلا ظهور نبوة نبينا الخاتم صلى الله عليه وسلم، وذلك يعتضد بما جاء في الباب الحادي والعشرين من إنجيل متّى: " لذلك أقول إن ملكوت الله ينزع منهم ويعطى لأمة تعمل أسمارها "، وما هذه الأمة إلا أمة نبينا صلى الله عليه وسلم. ويعتضد ذلك بما جاء من وصف هذا الملكوت في الباب الثالث عشر من إنجيل متّى والباب العشرين منه مما تركت ذكره اختصارا.