الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٤٢ونحن نقدر الكلمات التي يقولها المعترفون بالحقيقة وإن لم يأخذوا بمقتضى هذه الحقيقة، إلا أن كلمة الحق والاعتراف بالحق فضيلة من أي أحد كان، فكثير ممن اعترفوا بالحقائق نقدر هذه الاعترافات التي تصدر عنهم فيما يتعلق بنبينا الأعظم صلى الله عليه وسلم، ودينه الإسلام ومعتقداتنا الصحيحة. من ضمن هؤلاء الذين اعترفوا بهذه الحقيقة الرحالة وندوم فيليبس الذي زار هذه السلطنة قبل نحو أربعين عاما، وكتب كتابا بعنوان ( رحلة إلى عمان )، ترجمه إلى العربية محمد أمين عبد الله، وطبعته وزارة التراث القومي والثقافة بالسلطنة في عام 1401هـ - 1981 م، وقد قارن هنالك ما بين إنصاف المسلمين وإجحاف النصارى، ونقدر لهذه الكلمات التي اعترف فيها بالحقيقة، فكان مما جاء في هذه الترجمة في صفحة 24-25 : " ويرى العربي أن المسيحية هي شكل من أشكال الديانات نقية في الأصل – أي في روحها – ثم تم تحريفها بعد ذلك، بينما القرآن الذي لا يضاهى هو الكلمة الخالدة لله، وبمقارنة عيسى بن مريم بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الإسم الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بالله سبحانه وتعالى، نجد أنه بينما أعطى القرآن سيدنا عيسى وضعا مميزا وذكر أنه كلمة من الله وروح من الله وذكر أنه وليد العذراء مريم بلا خطيئة، نجد أن الإنجيل لا يشير إلى النبي محمد بشيء بعد أن حرفوه " ، ويعترف بأنه حرف، ويقصد بذلك طمس المعالم الواضحة البينة وإلا فالإشارات موجودة كما ذكرنا، يعني أنهم حاولوا أن يطمسوا حتى الإشارة،" نجد أن الإنجيل لا يشير إلى النبي محمد بشيء بعد أن حرفوه طمسا لمعالم النبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي كانت رسالته الإسلام وكان القرآن هو المعجزة التي قامت عليها رسالته، والواقع أن الرسول الكريم قد تميز بأنه كان لديه كل المؤهلات المطلوبة لقيادة الدعوة الموحى بها إليه من ربه جل وعلا، وقد أصبحت كذلك بالفعل في المدينة، هذا إلى جانب درايته الكافية