الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٤٣بالتقاليد السائدة وقدم كنبي عنصرا جديدا للمجتمع القبلي ولغيره من المجتمعات، ولم يقم بإلغاء القانون التقليدي فقط ولكنه قدم أيضا قانونا إلهيا وهو القانون الأعلى والأعظم، وخلق مجتمعا سياسيا أكبر وهو الأمة أو الدولة الإسلامية. ومع أنه لم يخلع على نفسه أي ألقاب لإبراز شخصيته فإن الملايين من أتباعه قد أعطوه ألقابا كثيرة وعالية كتكريم له. وأثناء معركة مع اليهود أصيب الرسول عليه السلام في وجهه فجذبه أبو عبيدة فلاحظ نزيف الدم من وجهه الكريم فمص أبو عبيدة الدم، وحينئذ قال الرسول ما معناه: من لمس دمي لم تمسه النار في الآخرة أبدا. وقد كانت هنالك محاولات للارتداد عن الدين وخاصة بعض محاولات التنصير، ولكنها لم تنجح لأن الإسلام قد بني على عقيدة راسخة وإيمان غير مزعزع ليكون الديانة الحقيقية الوحيدة ولذلك فإن الارتداد عنها هو حماقة واضحة "…
هذا ثم يقول في صفحة 30 : " وخلاصة القول إن الدين الإسلامي يعني الكثير للمسلم في حياته اليومية أكثر مما يعنيه الدين المسيحي في حياة المسيحيين اليومية، ويمكن لمسيحيي الغرب أن يتعلموا من مسلمي الشرق فالمسيحي ذو القلب الضعيف لا بد أن يتأنى وهو يسير في الوضاعة والمذلة فينظر لإحترام المسلم لنفسه حيث الروح والكرامة والمساواة المطلقة للإنسان تجاه الله، ويجب علينا أن نشهد لهؤلاء الرجال بلا خوف ولا تردد أنهم هم المؤمنون ".