الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١١٨وقالوا في السباء(1) : إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل قوما إلاّ سباهم. قلنا لهم: ذلك في أهل الشّرك عَبَدَةٍ الأوثان أو من لم يُقِرَّ من أهل الكتاب ومَنَعَ الجزية. وأمّا من كان مقرّا بالله ورسوله فلا يُسْبَى. وقد كان مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - منافقون ظاهروا(2) النفاق فلم يسبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورجم الزّاني وجلد القاذف وأمر بقطع يد السّارق، ولم يسب أحدا ولا سمّاهم بالشرك ولا منع مناكحتهم ولاموارثتهم والحجّ معهم، ولو كانوا مشركين ما تركهم يطوفون بالبيت كما أمر [الله](3) ألاّ يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. [فهو قوله : { إنّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا(4) ](5) . ولنا في رسول الله أُسْوَةٌ حسنة فنسمّيهم بما سمّاهم به الكتاب من البراءة منهم، وردّ شهادتهم وإقامة الحدود عليهم وإجراء القصاص/[54] بيننا وبينهم ولا ينقص(6) منهم إلاّ ما نقصه الكتاب فاتبعنا كتاب الله وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وحكمنا بحكمه.
(1) 17) ج : السبي.
(2) 18) أ + ج : ظاهرون. وهو غير سليم في اللّغة.
(3) 19) + من ج.
(4) 20) سورة التوبة : 28.
(5) 21) ما بين معقوفتين زيادة من : ج.
(6) 22) ج : ولا تنقص.