كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

فإن قالوا : إذا أراد الإيمان في الأولى لم يجز أن يكفر في الثانية لأنّ الإرادة عندهم قبل المراد وهي موجبة للفعل، فقد دخلوا فيما عابوا على المجبرة(1) : وأبطلوا قولهم مأمور بالإيمان في حال الكفر منهيّ عن الكفر إذ زعموا أنّه لا يجوز أن يفعل الإيمان في الحال الثانية فلا يخلو أن يكون ممتنعا من الإيمان بنفسه أو ممنوع منه، فإن كان ممتنعا بنفسه فالامتناع فعلُهُ، فهو قادر على ترك ما فعل. وإن كان ممنوعا فهو مضطر فأيّ القولين قالوا انتقض قولهم. فإن أثبتوا له في الثاني فعلا غير ما أراد في الأول وكان الفعل بإرادة في الثانية فقد أثبتوا أنّ الإرادة مع المراد، وأنّ قوة الإرادة مع الإرادة إذ لم تتقدّمها حال فثبت أنّ الإرادة مع المراد والقوّة مع الفعل لأنّ الإرادة فعل.

(1) 26) هكذا في النسختين. جاء في هامش (ج) المرجئة.

١٢٠ / ١٤٢