كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ١٢١

والّذي دعاهم إلى تقديم الاستطاعة ألاّ يجمعوا الفعل والقوّة في حال. ويقال لهم أيضا : أخبرونا عن البالغ في أوّل بلوغه، أليس وهو مستطيع في حال البلوغ أن يفعل في الثّانية وهو عاقل صحيح مكلّف فأراكم أجمعتم(1) له أشياء في حال البلوغ التي هي حال ضيق وأجمعتم له البلوغ والاستطاعة والتّكليف والإرادة للفعل في الثانية لأنّ /[56] الفعل في الثّانية. لأنّ الفعل عندكم لا يكون إلاّ بإرادة. فأخبرونا عن هذه الإرادة المتقدمة للفعل، متى استطاعها ؟(2) فإن زعموا أنّه استطاعها في حال الطفولية [ فقد زعموا أنّ الأطفال يستطيعون فعل الإيمان أو الكفر في حال الطفولية ](3) . فما وَجْهُ تأخير التكليف عنهم ؟!.

(1) 27) هكذا في النسختين، ولعلّ الأصحّ جمعتم.

(2) 28) هو ردّ على قولهم الاستطاعة قبل الفعل الذي تقول به المعتزلة، أمّا الإباضيّة فتقول إنّ الاستطاعة مع الفعل لا قبله ولا بعده حسبما صرّح به البدر التلاتلي وغيره، وعبارته : « وقد اختلف في حدّ الفعل من حيث هو فعل وأصحّ الأقوال فيه على قاعدة أصحابنا ومن وافقهم فيه أنّه عَرَضٌ يُوجد مع الاستطاعة » وقال الشّيخ تبغورين الملشوطي بعد أن ذكر الاختلاف في تعريفها وهي مع الفعل لا تزايله إلى أن قال رَادًا على المعتزلة القائلة أنّ الاستطاعة قبل الفعل وهي الصحة ولا تجامع الفعل. ر. أصول الدّين (بتحقيقنا)، ص152.

(3) 29) + من ج.

١٢١ / ١٤٢