الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وسألت عن التولد(1) : فاعلم أنّ ما(2) تولد من(3) فعل الفاعلين ممّا ليس لهم فيه قصد ولا إرادة فليس بفعلهم وهو فعل الله مسبّب عن فعل الفاعلين. فإن قال قائل : فلم ألزمتموه المؤاخذة بما تولّد عن فعله إذ هو ليس بفعله ؟.
(1) 34) عرفّ التهانوي التولد بأنّه : « هو الفعل الصادر عن الفاعل بواسطة، ويقابله المباشر» وحدده بعض المعتزلة بأنّه « الفعل الّذي يكون سببه مني ويحلّ من غيري» وحدّده آخرون بأنّه : « الفعل الّذي أوجدت سببه، فخرج من أن يمكنّني تركه، وقد أفعله في نفسي وأفعله في غيري» وفسّره آخرون بأنّه « الفعل الثالث الّذي يلي مرادي مثل الألم الّذي يلي الضربة، ومثل الذهاب الّذي يلي الدفعة » وقال الإسكافي أحد شيوخ المعتزلة بأنّه : « كلّ فعل لا يتهيأ وقوعه على الخطأ دون القصد إليه والإرادة له فهو متولد، وكلّ فعل لا يتهيأ إلاّ بقصد، ويحتاج كلّ جزء منه إلى عزم وقصد إليه و إرادة له فهو خارج عن التولد » والمعتزلة اختلفوا فيما بينهم في التفصيلات. انظر التهانوي : كشاف اصطلاحات الفنون، ج2/147. الأشعري : مقالات الإسلاميين : 2/248-249.
(2) 35) أ + ج : أنّما.
(3) 36) ج : من.