الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٢١ويبدو من خلال ذلك أنّ أبا تميم كان يخشى أبا خزر إن قتله أو أطلقه، ولذلك فقد قيّده بالإحسان، علما منه أنّ فشل ثورة أبي خزر كانت صدفة وبسبب التسرّع وعدم التريّث، إلى جانب عدم وصول الإمدادات من وارجلان وبني أميّة(1) .
وقد اكتفى أبو تميم بأبي خزر، لأنّه الرّجل الوحيد - وقتئذ - الّذي تحتلّ شخصيته أكبر مقام في البلاد وخاصّة زناتة وما والاها، وكلمته مسموعة دون مراجعة، وأنّ النّاس لا يقدمون على أيّ خلاف على الحكومة العبيديّة في غيابه لأنّه قد يعذبّه الخليفة الفاطمي في القاهرة من جهة، ولأنّهم متحقّقون أنّ أبا خزر ما أخذه أبو تميم إلاّ رهينة. ولذا فلو قام أتباعه بشيء لوصل إليه الأذى وهو في ديار الغربة، بعيدا عن الأهل والأنصار(2) .
* مرحلة استقرار أبي خزر في مصر :
(1) 56) الدرجيني : طبقات 1/137. الشماخي : السير، ص320. علي يحي معمّر: (السابق) ص59-60.
(2) 57) … علي يحي معمّر : (السابق)، ص 62.