الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٣٩فكيف يجوز لقائل أن يقول في الموضع الذي قال الله هو، فيقول هو(1) غيره. وقال : ﴿ إنّني أنا الله ﴾(2) ﴿ فهذا بيّن ﴾(3) لمن أراد الله إرشاده وهداه، مع أنّ أصحاب(4) هذه المقالة قالوا أقاويل ينقض بعضها بعضًا، مرّة يقولون(5) : الأسماء كلّها مخلوقة، ومرّة يقولون : أسماء الذّات ليست بمخلوقة، زعموا أنّ العليم والقدير والسميع(6) وصفات الذّات كلّها ليست بمخلوقة(7) .
فإن كان إنّما دلّهم على خلق الأسماء أنّها - زعموا - في القرآن فقد جاء الخبر في القرآن عن هذه الأسماء التيّ يذكرونها(8) للذّات والتّي يجعلونها(9) للفعل مجيئا واحدًا إن كان إنّما دلّهم على حدّتها أنّها إجماع وأنّها مؤنثة، فقد جاء الخبر بها جميعا مجيئا واحدا. فإن كان إنّما دلّهم هذا الذي ذكرنا فهي جميعا مخلوقة، فما/[4] معنى قولهم بعضًا مخلوقة وبعضًا ليست بمخلوقة ؟ فلو تدبّروا ما قالوا لكان هذا كافيًّا [لهم ](10) وردّا عليهم بألسنتهم، ويردهم ذلك إلى [ أنّها كلّها ](11) مخلوقة أو ليست بمخلوقة لأنّ مجيئها واحد(12) ، ولا يصلح الحكم إلاّ هكذا.
وإن كان قصدهم إلى الألفاظ والحكايات فهذا ممّا لا اختلاف فيه أنّ الألفاظ والحكايات مخلوقة كانت بعد إذ لم تكن.
(1) 19) … - : من ج.
(2) 20) … سورة طه : 14.
(3) 21) … - : من ج. وفي " أ " : فهذا بيّن فيه، وقد رأينا أن نثبت ذلك هكذا ليكون المعنى سليما.
(4) 22) … ج : أهل.
(5) 23) … ج : يقولوا.
(6) 24) … - : من ج.
(7) 25) … ج : مخلوقة.
(8) 26) … ج : يذكروها ، وهو ليس سليما في اللغة.
(9) 27) … ج : يجعلوها.
(10) 28) … + : من ج.
(11) 29) - : من ج.
(12) 30) ج : لأنّ مجيئها مجيئا واحدا.