كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٤٤

… يقال لهم : أخبرونا عن هذه الحروف التّي اشتركت فيها جميع الأشياء أمعروفة(1) /[8] حروف اسم الله منها، أم مجهولة حتّى يؤلفها(2) المؤلّف لها فيكون الله غير معروف الاسم والصّفة حتّى يُؤَلِّفَ المؤلّفُ حروف اسمه ؟! فيدخل عليهم أيضا أن تكون حروف اسم الله عندهم معروفة [ عنده ](3) أو غير معروفة، وفي وجودنا أنّ هذه أنّها إنّما وُضعتْ للمعارف(4) ، وإنّما(5) اشترك فيها الكلب والخنزير والمؤمن والكافر ممّا يدلّ على أنّها غير الله وغير أسمائه إذا كانت مطبوعة على هذا المعنى. وأنّها(6) حروف لا تتغيّر. وإذا أراد المتكلّم أن يتكلّم بها ألّفها على إرادته وتأليفه [و](7) فعله وهي قبل أن تُؤلّف لم(8) يُعلم لها معنى، فينبغي على قياد هذا القول أنّ المُؤلّفَ لها إذا أراد أن يؤلّف " بسم الله " أن يكون إذا ألّف « بسم الله » أن يكون فاعلا لاسم الله،لأنّ أسماء الله عندهم توحيد الله بصفته. فجائز عندهم أن يقال لهذا المؤلّفِ هذه الحروف التّي هي اسم الله أن يكون فاعلا لاسم الله، كما أنّه إذا وحَّد الله قيل له: فعل التّوحيد، وهو بذلك ممدوح، كما أنّ من أَلْحَد في صفته فوصفه بغير صفته مذموم ، فلا يُمْدَحُ الممدوح إلاّ بفعله ولا يُذَمُّ إلاّ على فعله، وهذا بحمد الله بيّن ودليل على أنّ هذه الحروف دالّة على كلّ مذكور بها، وحاش لله أن يكون أحدٌ يفعل أسماءَه وصفاته وأن تكون الحروف من صفاته، مع أنّنا لا ننكر أن تكون للواصف صفة يصف بها الموصوف وهي نطقُه وخبرُه، وكذلك التسميّة/[9] على هذا المعنى فيكون الوصف صفة منه للموصوف، وفعل من أفعاله من أفعاله، ويبقى الموصوف بصفته التّي هو بها، وصفه الواصفُ أولم يصفه.

(1) 12) في أ : المعروفة.

(2) 13) - من ج.

(3) 14) + من ج.

(4) 15) ج : للتعارف.

(5) 16) أ : أنها.

(6) 17) ج : فهي.

(7) 18) - من ج.

(8) 19) ج : ما.

٤٤ / ١٤٢