كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ما أحدث له الواصف صفة لم يكن بها غير أنّه دلّ عليه وأبان صفته من غيره وعرّفه لمن يعرفه فتثبت(1) الصّفةُ للموصوف التّي هي نُطْقُه وخبرُه، واستفاد المُخْبَر من صفة الواصف علمًا لم يكن علمه فسمّيَ عالما(2) بصفة الموصوف. وقد(3) بيّنت في هذا المعنى ما يُضافُ إلى كلّ واصف وموصوف. فمن تدبّر ما ذكرنا وفهمه ووافق(4) إرشاد الله وعونه عَرَفَ تمييزَ ما ذكرنا وقد أعلمنا في صدر كتابنا هذا أنّ القوم الذين خُوطبوا بالقرآن عارفون بمعانيه. ألا ترى أنّه قال في القرآن : ﴿ تبارك اسم ربك ﴾(5) . المعنى في ذلك(6) عند المفسّرين ﴿ تبارك ربّك ﴾(7) . وقال : ﴿ سبّح اسم ربّك ﴾(8) . المعنى في ذلك(9) : سبّح ربّك. فأنزلوا الاسم بمنزلة المسمّى. وهذا عند العرب جائزٌ في أشعارهم وفي خُطَبهم ومخاطبتهم. وأجازوا في دعائهم أن يقولوا : ادْعُوا الله بعلمه، ادعوا الله بقدرته. فقالوا : اللّهم أسألك بعزّتك التّي قهرت كلّ شيء، وبعلمك الذي أحاط بكلّ شيء، ومثل هذا كثير. فإذا ذكروا العلم، مُرادهم العالم، ليس مُرادهم أن يعهدوا العلم والعالم فيكونا شيئين، وكذلك الاسم والمسَمّى ليس إلاّ الله وحده العالم المسمّى لا غيره(10) . وكذلك العزّة والقدرة/[10] وجميع ذكر الصفات.

(1) 20) ج : فتثبت.

(2) 21) … ج : عالم.

(3) 22) … ج : فقد.

(4) 23) … أ : فوفق ، وفي ج : ووفق . وما أثبتناه أسلم.

(5) 24) … سورة الرّحمن : 78.

(6) 25) … ج : فيه.

(7) 26) … انظر في ذلك تفسير الشيخ الطاهر ابن عاشور : التحرير والتنوير، سورة الرحمن، ص 276، الآية 78.

(8) 27) … سورة الأعلى : 01.

(9) 28) … ج : المعنى في هذا عندهم.

(10) 29) … ج : غير.

٤٥ / ١٤٢