الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٤٩فقال من قال منهم(1) بالوقوف : أن نقف فيهما جميعًا وذلك أسلم لنا أن لا نتولّى كافرًا ولا نبرأ من مؤمن.
وقال أصحابنا : إنّ الله افترض علينا أن نتولّى من أظهر لنا ما نتولاّه عليه، ونبرأ ممّن أظهر لنا ما نبرأ(2) عليه ، فنزلت هذه النّازلة فيمن له عندنا أصل ولاية، ووقعت بليّة لا بدّ من الحكم فيها، فليس لنا من هذه البليّة مخرج إلاّ أن نَثْبتَ على الأصل الذي كنّا عليه من الولاية لهما، لأنّ ذلك ثابت لهما لِعِلْم تقدّم لنا فيهما، ولم يحدث لناشئ يُزيله، لأنّه لو زال ثبت لنا ضدّه من البراءة، فليس لنا شيء أسلم من الثبات على الأصل الذي نحن عليه، والله يحكم بينهما بما يعلمه، ولم يتعهّدنا الله بأن نحكم فيما غاب عنّا.
٤٩ / ١٤٢