كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وأمّا الفرقة الواقفة فيهما، فهم يزعمون أنّ الولاية فريضة والبراءة فريضة، والوقوف فريضة. وإن زعموا أنّ الوقوف ليس بفريضة فقد تركوا الفرض اللاّزم بالوقوف الذي هو رأي منهم. ويقال لهم : أليس من ترك الولاية على علم، والبراءة على علم فقد ترك الفريضة ؟ وأنّ من وقف في المتولّى والمتبرأ ترك الفريضة ؟ يقال لهم : أليس في هذين [الرّجلين](1) مؤمن وكافر ؟ فقد وقفتم في المؤمن الذي زعمتم أنّه لا يجوز فيه الوقوف، ووقفتم في الكافر الذي لا يجوز فيه الوقوف، فعلى ما/[13] ذا(2) عبتم علينا إذ ثبتنا على الأصل الذي نحن عليه وهو فرض علينا، ولم يحدث معنى يزيل المعنى الثابت فيهما، إذ لم يتبيّن لنا الحدث ممّن هو. وقد وقعتم في أشدّ ممّا عبتم علينا إذا وقفتم في المؤمن ووقفتم في الكافر الذين أعطيتم بدءًا أنّه لا يجوز الوقوف فيهما، فنحن أعذر منكم إذ ثبتنا على الأصل الذي نحن عليه فأحدثتم أنتم معنى أزلتم به الولاية على المؤمن إلى غير ضدّها من البراءة، وذلك أن ليس بين الوَلاَية والبراءة منزلة، كما أنّه ليس بين الإيمان والكفر منزلة(3) ، وكذلك كلّ ضدّين. وإنّما(4)

(1) + من ج.

(2) ج : فعلى ما.

(3) 10) … الإباضيّة يعنون بذلك الردّ على القول بالمنزلة بين المنزلتين، فهم يقولون : لا منزلة بين المنزلتين، أيّ بين الإيمان والكفر، وهما ضدّان كالأضداد كلّها شبه الحركة والسكون والحياة والموت، وهم ينقضون قول المعتزلة ومن قال بقولهم : أنّ أهل الكبائر ليسوا بمؤمنين ولا كافرين وأنّهم فاسقون في النّار مخلدون إلاّ طلحة والّزبيّر. انظر كتاب أصول الدّين لتبغورين ابن داود الملشوطي بتحقيقنا (السابق)، ص107و109. الجيطالي: قواعد الإسلام (السابق) ج1/45 إلى 98. الشماخي : كتاب أصول الديانات، شرح عمر التلاتلي، ط. حجريّة بدون تاريخ، ص 80.

(4) 11) ج : إن..

٥٠ / ١٤٢