الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٥١هربتم - زعمتم أن لا تتولّوا كافراً - فتركتم الفرض الذي لزمكم من ولاية الرّجلين اللّذين تولّيتموهما على علم ، ألستم أشبه(1) بالرّاجعين عمّا علمتم؟ وأظهرتم الجهلَ بالرّجلين بعد العلم بهما ؟ وأنّ الرجوع عن العلم لا يجوز عندنا وعندكم وأنّ هذين الرّجلين لم يُحدِثَا لكم معنى يزيل علمكم فيهما على معنى ما علمتم، فينبغي لكم ألاّ ترجعوا عن علمكم في الرّجلين حتّى يُحدثا ما يزيل العلم الذي كان لكم فيهما بعلم مثله. وإلاّ فالسّلامة لكم الثبات على الأصل الذي أنتم عليه ، ونحن نُعارضكم بشبه هذه [المسألة](2) في الأحكام، وهي نظيرتها سواء، وذلك أنّ الولاية حكم من الأحكام الظاهرة، وهما الرّجلان(3) يدّعيان شيئا واحدًا، فيقيم كلّ واحد منهما بيّنة عادلة أنّ الشيء له دون صاحبه فتكافأت بيّنتهما، وشهدت البيّنة أنّه نتاج كلّ واحد منهما، فالحكم الذي لا يعلم فيه اختلاف عند أحد أن يقسم الشيء بينهما نصفين. ألستم تعلمون أنّ القاضي قد أعطى/[14] أحد الرّجلين ما ليس له، وأنّ إحدى(4) البيّنتين كاذبة لا محالة ؟ فإن أنتم أجزتم هذا الحكم وتولّيتم القاضي والبيّنة والرّجلين الخصمين فقد نقضتم أصلكم، لأنّكم تولّيتم من أخذ ما ليس له، وتولّيتم القاضي وقد علمتم أنّه أعطى أحد الرّجلين ما ليس له، وتولّيتم البيّنة وقد علمتم أنّ فيهما كاذبين، وإن وقفتم عنهم خالفتم [ الأمّة ](5) وأبطلتم الأحكام فليس لكم مخرج إلاّ بالرّجوع [ إلى ](6) الذي قلنا ضرورة.
ومن المسائل التّي يسألون عنها
(1) 12) ج : شبيه.
(2) 13) + من ج.
(3) 14) ج : الرّجلين.
(4) 15) في أ + ج : أحد ، وما أثبتناه أسلم.
(5) 16) + من ج.
(6) 17) + من ج.