الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٥٢قالوا : أخبرونا عن الشّاة الميتة المختلطة بالمذبوحة، والإناء المنجوسة والطّاهرة ؟ فأرادوا أن يناظروا الفرض اللاّزم بالموسّع. يقال لهم: الذي ينبغي فيما سألتم عنه تركه إلى ما هو أظهر منه، وليس هذا نظير لما سألتم عنه من الولاية والبراءة، وذلك أنّه يقال لكم : أرأيتم … من ترك الشّاة المذبوحة والإناء الطّاهرة، أليس ذلك واسع له ؟ فهل يسع ترك وَلاَية المسلم كما وسع ترك هذه الشّاة والإناء الطّاهرين وليس في تركهما إثم(1) ، وفي ترك ولاية المسلم ترك الفرض اللاّزم، فلا يناظر المضيق بالموسع.
ويسألون عن الدّرهم المعلوم وزنه فحمي في النّار إن كان يشهدون أنّه باق على وزنه [ الأوّل ](2) ؟ قلنا : وهذه المسألة ليست بنظير الوَلاَيَة، وذلك أنّ الدّرهم إن وقع فيه النّقصان فإنّما وقع فيه بنقص بعض أجزائه، وإن لم يقع فيه النقصان بقيت أجزاؤه/[15] على ما هي به، وليس[هذا](3) نظير الوَلاَيةَ التّي لا تتجزّأ، وهي فعل من الأفعال، والدّرهم والشّاة والإناء أجسام ، فلا تُنَاظَر الأجسام بالأفعال. وهذا تمويه ومناهبة(4) من المناظِرِ بهذا التوهّم أنّه ناظر بنظير، وإنّما النظير أن يوازن الشيء بالشيء الذي هو نظيره مثل أن يناظر الجسم بالجسم والفعل بالفعل وبذلك تصحّ [ المناظرة ](5) .
(1) 18) ج : تركها مأثم.
(2) 19) - من ج.
(3) 20) - من ج.
(4) 21) في ج : كلمة غير واضحة هكذا ( وسسسانه) وما أثبتناه أسلم ومعناه المباراة والتّباري بين اثنين، انظر:مادّة ( نهب) في لسان العرب.
(5) 22) + من ج.