الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٥٥وأمّا ما ذكروا من المرأة التّي تؤتى فيما دون فرجها(1) فقالوا : إنّهم يتبرأون منها برأي. ولم يبلغنا في شيء من العلوم أنّ البراءة تجب بالرأي، ولا بلغنا عن أحد ممّن مضى. وذلك أنّ الولاية والبراءة عندهم من الإيمان المضيق، وإنّما يرجع أمرهم في هذا إلى الوقوف وإن لم يصرّحوا به، وهي عند أصحابنا أنّ فِعْلَهَا كبيرة، وذلك أنّ الكبائر - عندنا وعند هؤلاء الذين ذكرناهم أنّهم يتبرّأون منها بالرأي - ما جاء فيه النصّ أنّه كبيرة أو وجب فيه الحدّ أو فسّق [ الله ](2) أهلَه/[17] أو وعد الله عليه النّار، أو ما أصابت به مُثْلَةٌ(3) في الدنيا. أو ما ناظر هذه الوجوه أو ما هو أعظم منها. وأمّا الّذي يستخرج(4) من كتاب الله ممّا يشبه فعل هذه المرأة، قال الله تعالى(5) : ﴿ قل إنّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ﴾(6) .
(1) 36) انظر هذه المسألة بتفصيل أكثر في كتاب الموجز لأبي عمّار عبد الكافي الإباضي، (السابق) ، ج1/249 و ج2/206 إلى 216.
(2) 37) + من ج.
(3) 38) ومنه الحديث النبوي الشريف : " لا تمثّلوا بنامية الله " أي لا تشبّهوا بخلقه وتصوّروا مثل تصويره، وقبل : هو من المُثْلة وكذلك منه الحديث الشريف:" رأيت الجنّة والنّار ممثلتين في قِبْلةِ الجدار" أي مصوّرتين أو مثالهما، انظر : لسان العرب مادّة (مثل) ج11/613.
(4) 39) ج : استخرج.
(5) 40) ج : عزّ وجلّ.
(6) 41) سورة الأعراف : 33.