كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وقالوا فيما يستخرج في النّظير أنّ من سرق خمارها ممّا قيمته أربعة دراهم فصاعدا أنّه يجب فيه القطع وتجب به(1) البراءة، فرأوا أنّ تعرّيها بين الرّجال [ وإبداءها عورتها ](2) وتلذّذهم بها فيما/[18] دون فرجها أعظم في النّظير ممّن سرق خِمَارها. وقالوا : إنّ المرأة تحمل إذا أوتيت بين الفخذين. وقال بعض العلماء : إن أتت المرأة(3) بولد من غير زوج أنّ ذلك - زعموا- بمنزلة الإقرار بالزّنا. فنسأل(4) أهل هذه المقالة عن الحكم فيها إذا أتت بولد ولم تعتلّ بعلّة إلاّ أنّها أخبرت بما فعلت(5) إنّما فعلته شهوة ولذّة(6) . ويدخل عليهم أنّ فاعل(7) ذلك لو فعله بأمّه أو أخته(8) …

وأمّا ما سألوا عنه إن كان يجب عليها حكم الزّانية ؟ فيقال لهم : ليس كلّ ما تجب فيه البراءة تجب فيه الحدّ. ألا ترى أنّ الرّجل يأخذ من غير الحرز ما هو أكثر ممّا يجب فيه القطع إذا أخذ من الحرز، أنّ البراءة تجب عليه ولا تجب فيه القطع. وقد قيل في العبد المسلم : إنّ من قذفه تجب فيه البراءة ولا يجب فيه الحدّ.

(1) 51) ج : فيه.

(2) 52) - من : ج.

(3) 53) ج : أنّ المرأة إذا أتت.

(4) 54) ج : فيسأل.

(5) 55) في أ : فعل. وما أثبتناه من ج.

(6) 56) ج : لذّة وشهوة.

(7) 57) ج : الفاعل.

(8) 58) يبدو أنّ هناك نقص في الكلام، ولم يشر إليه ناسخ أ + ب. ولم يترك له كلّ منهما بياضا. ونورد هنا ما ذكره أبو عمار عبد الكافي في الموجز : قال « وما القول فيمن أمسك امرأة أبيه على هذا أو جاريته يفعل بها مثل هذا الفعل الّذي ذكروا ؟ أو أمسك أمه، أو أخته، حينا من الدّهر، مقيما على ذلك، مصرّا عليه، ما أقذرها من مقالة، وأقبح منها القائلون بها…». انظر : ج2/212-213.

٥٨ / ١٤٢