الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٦٥إذا فهمه بِلُغته الّتي تلزمه بها الحجّة(1) . والعالم بالحجّة قبل أن ترد أحسن حالا ممّن لم يعلمها إلاّ عند ورودها. وعلى المستجيب إلى هذه الجملة التي ذكرنا وإلى قول المسلمين في تفسيرهما وَلاَيَةُ من دعاه إلى ذلك، والبراءة ممّن نقض ذلك لأنّه لم يستجب للدّاعي إلاّ وقد علم أنّ ما دعاه إليه هو الحقّ فمن نقض ما علم أنّه هو الحقّ الّذي أمر الله به وجبت براءته.
(1) 18) وقد يدخل في هذه الجملة تفسير أشياء لا يسع النّاس جهلها، إذا ذكرت، وعرفت معانيها، ولكنّهم لا يدعون إلى تفسيرها، كما يدعون إلى الإقرار بها، وعليهم علمها إذا ذكرت، وفسّرت، وعرفوا معانيها، وذلك مثل أن يعلموا أنّ الله واحد، قادر قاهر، ولا يسهو، ولا يشبهه شيء، ولا يغفل، ولا تأخذه سنة ولا نوم. وأشباه ذلك. وما لم =يذكر لهم هذا التّفسير وأقرّوا بالجملة، فواسع لهم، وعليهم علم أشياء من تفسير الجملة : مثل – القيامة والبعث، والحلال والحرام، وضلالة النّاقض لما قد عرفوا أنّه قد جاء من الله، ممّا قد أمر به، أو نهى عنه. فهذا كلّه لا يسع جهله إذا ذكر، ويجرى الإيمان به في الجملة، ما لم يجئهم هذا التّفسير، فإذا سمعوه، وعرفوا معانيه لم يسعهم جهل علمه، ولم يسعهم ضلالة من ردّ ذلك العلم عليه، ونقضه عليهم، لأنّ في جملة ما أقرّوا به لا يسعهم جهله، ولا جهل تفسيره، إذا ذكر وعرف معناه. انظر كتاب : منهج الطّالبين وبلاغ الرّاغبين، تأليف خميس بن سعيد الشّقصي الرّستاقي، تحقيق سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، طبعة وزارة التّراث القومي والثّقافة (سلطنة عمان) 1979، ج1/537.