كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وسألته : عن رجل كان على دين نبيّ من الأنبياء فدعا رجلا من المجوس إلى دينه فاستجاب له فقال : بَلَغَنَا أنّ هذه المسألة وقعت في زمان أبي عبيدة(1) أنّ الدّاعي له مسلم والمستجيب مسلم فكأنّه حسّ منهم أنّهم لم يقنعهم جوابه فقال : ما تقولون أنتم ؟ فقالوا : نقول : أنّ الدّاعي مسلم والمستجيب كافر. فقال لهم أبو عبيدة : أليس الدّاعي على دين الله ؟ فقالوا: نعم. قال : أليس لمن كان على دين الله أن يدعو إلى دين الله ؟! فطردهم من المجالس على قولهم ذلك.

(1) 19) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، أخذ العلم عن جابر بن زيد وصحّار العبدي وجعفر بن السماك. فقيه من علماء الإباضيّة بالبصرة، تولّى رئاسة الإباضيّة بعد موت شيخه جابر بن زيد، وبه تم للإباضيّة تأسيس دولهم بالمغرب وحضرموت. عاش ما بين القرنين الأوّل والثّاني للهجرة (ت145هـ). راجع عنه بتفصيل أكثر : أبو زكرياء : السيرة، ص41 وما بعدها. الدرجيني : طبقات، ج2/238 إلى 248. الشماخي : السير، ص 83 وما بعدها. الزركلي : الأعلام الطبعة السابعة 1986، ج7/222-223. علي يحي معمر : الإباضيّة في موكب التاريخ، في عدة مواضع.

٦٦ / ١٤٢