الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٦٧وسألته : هل يقدر الله أن يرزقك مِلءَ الأرض ذهبا ؟(1) فقال: نعم. قال(2) هل يعلم الله(3) أنّه يرزقك ملء الأرض ذهبا ؟/[22] قال: ليس كلّ ما يقدر عليه أن يكون يقال فيه يعلم أنّه يكون ؟ لأنّ القدرة تقع(4) على كائن وغير كائن فلا ندري أنّه يعلم أنّه يرزقني أو يعلم أنّه لا يرزقني، فهذا فرز(5) ما بين يقدر ويعلم.
(1) 20) هذا السؤال فاسد فهو كَمَنْ قال سائلا : هل الله عالم بالأشياء ؟ فَقُل نعم، فإن قال : ولربّك قدرة على الأشياء ؟ فقل نعم، فإن قال : فهل هو عالم بعلمه بالأشياء وقادر على قدرته على الأشياء ؟ فقل : أحَلْتَ إذًا في سؤالك لأنّا إنّما قلنا لك : له علم بالأشياء نفينا أن يكون جاهلا بها لا على أنّ له علما به علم الأشياء وله قدرة على الأشياء نفينا أن يكون عاجزا عن الأشياء لا على أنّ له قدرة، فمن قدر على الأشياء فتكون له قدرة على القدرة وعلم بالعلم إلى ما لا نهاية له ولا غاية. انظر : الموجز لأبي عمار عبد الكافي، ج2/9 وما بعدها، وشرح الجهالات (السابق) ص57 وما بعدها.
(2) 21) - من ج. وفي « أ » : وينبغي أن يكون " قلت " وهو الأسلم.
(3) 22) - من ج.
(4) 23) ج : تكون.
(5) 24) ج : فرق.