الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٧٠وقال في وجه آخر : إنّك إذا ألحقت في خالق ألفًا وَلاَمًا جازَ أن تقول لم يزل الخالق وكذلك الرّازق وجميع الصّفات التي ينسبونها إلى الفعل، فهذا أيضا من أعجب ما يأتون به لأنّه جائز(1) أن يقال : لم يزل الخالق، ولا يجوز(2) ، لم يزل خالق ورازق(3) ، لأنّ ذلك تثبيت الصّفة وليس في ذلك إثبات الخلق. ولئن(4) جاز ما قالوا من تفريق الخالق وخالق ليدخلنّ(5) عليهم في ذلك العالم وعالم، والقادر وقادر لإدخال الألف واللاّم في الصّفة ألا [ترى](6) أنهّم إذا أرادوا إثبات الصّفة للّه قدّموا ذكر الاسم قبل الصّفة ؛ قالوا : لم يزل الله عالما، أو لم يزل الرّحمن والرّحيم. والله والرّحمان عندهم من الأسماء التي يزعمون أنّها مخلوقة [فأبطل قولهم " لم يزل الله " دعواهم أنّ الأسماء مخلوقة](7) ، لأنّ الله والرحمان من أسمائه التي يجوز(8) عليها الخلق.
وإنّما قال أصحابنا لم يزل خالقًا ورازقًا على معنى سيخلق/[25] وسيرزق[على](9) غير إثبات الخلق وهي عندهم من صفات القدرة، يقولون : لم يزل وهو القادر على أن يخلق ويرزق، وليس عندهم في ذلك إثبات خلق ولا رزق.
(1) 34) في ج : لأن جاز هذا…
(2) 35) في ج : الكلمة غير واضحة.
(3) 36) هكذا في أ + ج : والصواب هو : " لم يزل خالقا و رازقا".
(4) 37) ج : وإلاّ لئن.
(5) 38) ج : ليدخل.
(6) 39) + من ج.
(7) 40) * ما بين معقوفتين زيادة من ج.
(8) 41) ج : يجرون.
(9) 42) + من ج.