كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وقد جاء مع هذه الآية ما يؤكّد أنّها عامّة، قال : ﴿ وخلق كلّ شيء وهو بكلّ شيء عليم ﴾(1) و ﴿ على كلّ شيء وكيل ﴾(2) فإن كان قوله: ﴿ خالق كلّ شيء ﴾ خاصًّا فقوله : ﴿ بكلّ شيء عليم ﴾ خاص، لأنّ الاثنين(3) جاءتا مجيئا واحدًا وهذا الواو واوُ النسق(4) عند أهل اللّغة يرجع آخره إلى أوّله.

(1) سورة الأنعام : 101 ولم ترد في النسختين حرف (الواو) في "خلق" فزدناها لتكون مثلما جاءت في القرآن الكريم.

(2) سورة الزمر : 62.

(3) ج : الآية.

(4) النّسق من كلّ شيء : ما كان على طريقة نظاّم واحد، عامّ في الأشياء. والاسم النّسق، وقد انتسقت هذه الأشياء بعضها إلى بعض أي تنسّقت. والنّحويون يسمون حروف العطف حروف النّسق لأنّ الشيء إذا عطفت عليه شيئا بعده جرى مجرى واحدا. ويقال ناسق بين الأمرين أي تابع بينهما.ونسق الأسنان: انتظامها في النبتة وحسن تركيبها، والنسق العطف على الأول، والفعل كالفعل. والنّسق ما جاء من الكلام على نظام واحد والنسق (بالتسكين) : مصدر نسقت الكلام إذا عطفت بعضه على بعض. انظر : لسان العرب لابن منظور، مادة (نسق) ج10/352-353.

٧٥ / ١٤٢