الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٧٨وما يُشْبهُ هَذَا من القرآن كَثِيرٌ، فاقتصرنا على ما ذكرنا. وفي آية واحدة ما يقوم مقام هذه الآي وغيرها لأنّ القرآن يُصَدِّقُ بعضه بعضا ولا يُكَذِّبُ بعضه بعْضًا.
وأمّا ما بلغنا من سنّة النّبيّ عليه السّلام أنّه دعا لرجل فقال في دعائه : «اللّهمّ أنقه من الذّنوب [والخطايا](1) كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس(2) والعباد يغسلون الثّياب. وقيل له [ - صلى الله عليه وسلم - ](3) : سَعِّرْ لنا يا رسول الله. قال : « إنّ الله هو المُسِعّرُ »(4) . وأمّا القياس الّذي يضطرّ سامعه [إلى الإقرار به](5) أنّا وجدنا الأفعال شيئا وهي محدثة بإجماع، فلو جاز أن يكون شيء محدث غير مخلوق لجاز أن يكون قديم غير خالق. ووجدنا الأفعال لا تبقى أكثر من حال، وأنّها/[29] لا ترى وأنها لا تقوم بنفسها وأن كيفيتها لا يعرفها الفاعل إلاّ بالدّليل.
(1) 28) + من ج. وفي كتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي جاء هذا الحديث هكذا قال : وروي عنه أنّه قيل له: يا رسول الله لو سعّرت لنا سِعْرًا فقال:«إنّ الله هو المسعّرُ» والعباد يحمدون على أن يرخّصوا الأسعار ويذمون إذا غلّوها. أنظر:ج2/63 والحديث رواه مسلم في باب التسعير بصيّغة أخرى. والترمذي في البيوع وأبو داود بيوع، وابن ماجه : تجارات. وانظر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف، لو نسنك، ج2/463. بالاشتراك مع محمد فؤاد عبد الباقي 7 أجزاء من سنة 1936/1969.
(2) 29) الدّنس يكون في الثياب : لطخ الوسخ ونحوه حتى في الأخلاق. وفي حديث الإيمان : كأن ثيابه لم يمَسّها دَنَسٌ.
(3) 30) + من ج.
(4) 31) هذا الحديث رواه الخمسة إلاّ النسائي. ومعنى هذا الحديث : أي أن الله هو الّذي يرخِص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه، ولذلك لا يجوز التسعير. والتسعير: تقدير السّعر. انظر ذلك بتفصيل أكثر في كتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي بتحقيق عمّار طالبي، ج2/63.
(5) 32) - من ج.