الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٨١و ﴿ يكْسِبُونَ ﴾(1) وقال : ﴿ أدْخُلُوا الجَنََّةَ بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ ﴾(2) فهذه الآي تدلّ على أنّ الإنسان(3) يفعل باكتساب(4) واقتصاد ورويّة.
واحتجّت المجبرة بقول الله : ﴿ طَبَعَ اللهُ على قُلُوبِهِم ﴾(5) وَجَعَل عَلَى قُلوبِهِم أَكِنَّةً }(6) / [31] و ﴿ خَتَمَ اللهُ عَلى قُلوبِهمِ ﴾(7) وقال : ﴿ ولقد ذَرَأْنَا لِجَهنَّمَ كَثِيرًا منَ الجِنِّ والإنْسِ ﴾(8) ﴿ ومَا تَشَاؤُونَ إلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ ﴾(9)
(1) 44) سورة التوبة : 82-95.
(2) 45) سورة النحل : 32.
(3) 46) ج : الإيمان.
(4) 47) ج : فعل باكتساب.
(5) 48) سورة التوبة : 93، النحل : 108.
(6) 49) سورة الأنعام : 25.
(7) 50) سورة البقرة : 7 وأجاب أبو عمّار عبد الكافي الإباضي في كتابه الموجز عن سؤال الجهمية عن معنى هذه الآية وغيرها من الآيات الكثيرة فقد ذكر أنّ هذه الآيات ليس فيها ما يفيد أنّ لله في ذلك حكما، ولا له عليه ملك، ولا سلطان، وأنّ ذلك غير مضاف إلى الله، ولا منسوب إليه بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب، وكذلك قوله تعالى : ﴿ يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ﴾ فردّ عليهم في قولهم : لا يخلو الفعل من أن يكون جميعه لله، أو يكون جميعه للعبد، بأنّ قولهم هذا خطأ لأنّهم معترفون بأن الفعل ما كان بهذه الصفة لا يحتمل التّجزية ولا يوصف بالجهات، فينبغي أن يكون الفعل بذلك مضافا جميعه إلى الله عزّ وجلّ، لأنّه أضاف ذلك إلى نفسه بأن خلقه وجعله في قلوب الفاعلين فأضلّهم الله به وهداهم، ولثبوت عجز العبد عن أن يجعله بكفيته التي هو بها. انظر : الموجز، ج2/88-89.
(8) 51) سورة الأعراف : 179.
(9) 52) سورة الإنسان : 30. سورة التكوير : 29..قال تبغورين : هذه الآية وآية سورة الكهف (23-24) فيهما ما يثبت أنّه أراد أفعال العباد، وأنّه لم يخرج شيئا من إرادته ومشيئته فيقال لهم كما يقال للثنوية : أيّ إرادتين أنفذ إرادة الله أم إرادة العبد ؟ إن زعمتم أن كلاّ منفرد بفعله وإرادته كما قال من زعم أنّ ثمّ إلاهًا آخر انفرد كل إله بما صنع وردّ الله عليهم بقوله : ﴿ وما كان معه من إلهٍ إذًا لذهب كلّ إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ﴾ (المؤمنون : 92) الخ… انظر هذا بتفصيل أكثر في كتابه أصول الدين (بتحقيقنا) ص85-86.