كتاب الرد على جميع المخالفين يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وفي امتناعكم أن تجيزوا أنّه جعل الكفر في قلوب الكافرين على معنى سمّى وحكم ما يبطل ما ادّعَيتم في الإيمان من التّسمية والحكم ونحن إنّما سألناكم عن المعاني فأجبتم بما لم نسألكم عنه. ويقال لهم : أخبرونا عن الإيمان في نفسه، أحَسَنٌ هو أم(1) قبيحٌ ؟، وعن الكفر، أقبيح [هو](2) في عينه ؟ ولسنا نسألكم عن التّسمية والحكم. فإن قالوا : الكافر جعل الكفر قبيحا في عينه والمؤمن جعل الإيمان حسنًا. فمن أحْسَنَ فِعْلاً ؟ من جعل الكفر قبيحا متناقضا مذموما خلاف الإيمان، أو من جعل الإيمان حسنًا ؟ مع ما تقدّم من الحجّة أنّ الفعل حسنا وقبيحا ليس من فعل الإنسان، لأنّا وجدناه يقصد إلى أن يكون فعله حَسَنًا فيجيئ قبيحا/[33] ويقال لهم : أخبرونا عن هذا الإيمان الّذي زعمتم أنّ الإنسان فعله حسنا، أهو خير أو ما خلقه الله وتولّى فعله من السّموات والأرض ؟ فإن قالوا : السّموات والأرض أفضل من توحيد الله، و(3) الشّيطان والكلب والخنزير أفضل من توحيد الله لأنّهم من خلق الله، والتّوحيد من العباد. فإن تجاسروا على هذا وتحاملوا عليه باَنَ جميع ما خلق الله.

(1) 66) ج : أو هو أولى.

(2) 67) - من ج.

(3) 68) ج : أو أن.

٨٤ / ١٤٢