الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٨٩ونحن سائلوهم فيقال لهم : أخبرونا عن حركة المضطرّ(1) ، أمخلوقة هي ؟ فإن أنكروا خلقها لحقوا [بأصحاب الطّبائع](2) . فإن أقرّوا بخلقها فذلك قولهم. يقال لهم:أرايتم النّاظر إلى المتحرّك والمضطرّ/[36] والنّاظر إلى المتحرّك المكتسب [هل يميز بينهما](3) في أعيانهما في أنّ هذه حركة وهذه حركة، فإنّما فرق بينهما أنّ حركة المكتسب بإرادة، فالإرادة معنى غيرها، فأنتم فعلتم حركة الاكتساب والله خلق حركة الاضطرار، فقد أشبه فعلكم فعل الله فأنتم خالقون لفعلكم كما أنّ الله خالق لحركة المضطر. فإن قالوا:نعم [وذلك](4) يلزمهم، فمن قال [لا خالق إلاّ الله فقد أخطأ. وكذلك يلزمهم أن يكونوا آلهة لأفعالهم وأربابها](5) . فمن قال لا إله إلاّ الله أخطأ، تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا.
(1) 81) إنّ الله تعالى لا يوصف بالحركة والسكون لأنّ الحركة والسكون لا يوصف بهما إلاّ الجسم، والجسم لا يكون إلاّ محدودا ذا نهاية وطول وعُرض والله تعالى عن ذلك علوا كبيرا. ولا يخلو المتحرك من أن يكون عند الإباضيّة متحرّكا باكتساب أو باضطرار، فإذا كان باكتساب فالّذي تجري عليه حركة الاكتساب لا يكون ممتنعا من حركة الاضطرار، أرأيت إذا هزّه غيره أيكون متحرّكا أمّ لا ؟ والله عزّ وجلّ يتعالى عن جميع هذه الصفات علوا كبيرا. أنظر: كتاب شرح الجهالات (السابق) ص 362 و 121/122.
(2) 82) في « أ » بياض مقدار كلمتين وما بين معقوفتين من ج.
(3) 83) في « أ » بياض مقدار كلمتين والّذي أثبتناه من ج.
(4) 84) في « أ » يلزمهم.
(5) 85) مابين معقوفتين سقط من ج.