الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٩٥ما معنى هذا القتل والرّمي الّذي أضاف إلى نفسه ؟ فإن قالوا : أيّده وبَلّغ رَمْيَتَهُ حيث(1) بلغت، فنحن لا ننكر..................................................................................................................................(2)
فالتّدمير معطوف على الكافرين ثمّ وصف ذلك وأوضحه بقوله : ﴿ فأصبحوا لا يُرى إلاّ مَسَاكِنُهُمْ ﴾(3) فتبيّن(4) أنّها أمرت بمن عصى وكفر ولم يبق منهم أحد(5) . " فالكلّ " لمن أمرت بتدميره، فلم يبق منهم أحد وهي عامّة فيمن أُمرت به، وخاصّة(6) فيمن لم تؤمر به. وكذلك قوله: ﴿ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيءٍ ﴾(7) من الرخاء الّذي أعطوه فهي عامّة فيما أعطوه، ولم يفتح عليهم أبواب العذاب. ألا ترى قوله : ﴿ حَتَّى إذا فَرِحُوا بما أُوتُوا ﴾(8) يدلّ بذلك أبواب ما أعطوه وليست بأبواب ما لم يعطوه، وهذا كلّه معقول بنفس الآية أن الكلّ فيها أراده الله وأنّ(9) الكلّ فيها إضافة الله إلى نفسه، ووصف به علمه وقدرته، ولم يأت في الآيات شيء لم يعلمه ولم يقدر عليه ولم يخلقه كما جاء في غيرها من الأشياء(10) . ولو كان كلّ شيء خاصّ لما ثبتت لهم حجّة على من أنكر خلق القرآن أبدا، ولا على أصحاب الطّبائع الّذين أنكروا خلق الألوان وما يضاف إلى الطّبائع، ولا على الزّنادقة الّذين أنكروا خلق/[39] الشرّ. فقد سألناهم بما يلزمهم من السّؤال، وأجبناهم فيما يسألونا عنه. نسأل الله التّوفيق للعدل بمنّه وفضله.
(1) 102) ج : حيث ما.
(2) 103) قد سقط مقدار ورقة من النّسختين.
(3) 104) سورة الأحقاف : 25.
(4) 105) ج : فبيّن.
(5) 106) ج : فلم تبق منهم أحدا.
(6) 107) أ : خلصت.
(7) 108) في أ + ج : وفتحنا. وهو خطأ. أنظر سورة الأنعام : 44.
(8) 109) سورة الأنعام : 44.
(9) 110) في أ + ج : فأمّا. وما أثبتناه هو (منّا).
(10) 111) ج : الاستثناء.