الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
الجزء ١ · صفحة ٩٨وسألت عن الاستطاعة. أعلم أنّ الاستطاعة اختلفوا(1) فيها المتكلمون على وجوه كثيرة. والّذي يرجع إليه أمرهم على كثرة اختلافهم إلى معنيين : قال جميع المعتزلة ومن وافقهم على قولهم أن الاستطاعة قبل الفعل. وقالت المثبتة إنّ الاستطاعة مع الفعل. وقالت المعتزلة : أنّ الله الحكيم الرّؤوف بعباده لم يكلفهم إلاّ ما يستطيعونه(2) . [و](3) اعتل كلّ واحد منهم بما رأى(4) أنّه يقوّي مذهبه. وقالت المعتزلة : وجدنا تكليف ما لا يُستطاع نُكْرَةً(5) في العقول(6) وَعَنتًا(7) من فاعله، فنفيْنا عن الله تكليف ما لا يطاق.
(1) هكذا جاءت في أ + ج. وهو من الناحية اللغوية ضعيف.
(2) ج : إلاّ ما يستطيعون.
(3) + من ج.
(4) ج : بما يرى.
(5) ج : يكره.
(6) ج : الفعل.
(7) ج : عيبا.
٩٨ / ١٤٢