الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ١٤

والعشرة ، وهذا الذي وقع فعلاً والآية الكريمة نزلت على النبي (صلى الله عليه وسلم) في العام الخامس من بعثته (صلى الله عليه وسلم) وذلك يوافق عام (616) للميلاد وما جاء عام (625) للميلاد إلا وقد تحقق وعد الله سبحانه وتعالى بانتصار الروم المغلوبين على الفرس الغالبين ، كما أن هذا الانتصار تزامن مع فرحة المؤمنين الكبرى بأول انتصار كاسح لهم عندما استطاعوا ان يمرغوا بأنف الشرك في التراب في غزوة بدر الكبرى ، ( وعندئذٍ يفرح المؤمنين بنصر الله ) فهل تعلم النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا من ورقة بن نوفل بعدما مات وتحول إلى الدار الآخرة ، ومثل هذا الهراء ما قاله أحد الكاتبين من أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما رحل في شبابه إلى طلائع بلاد الشام في تجارة للسيدة خديجة رضي الله عنها والتقى بالراهب نسطورا تعلم منه النبي (صلى الله عليه وسلم) ما تعلم ، والقرآن جاء به النبي (صلى الله عليه وسلم) من عند نسطورا ، مع أن النسطورا الراهب عندما حدث الذي حث من انقلاب هذه الموازين التي أشار إليها القرآن وتحول الغالب إلى مغلوب والمغلوب إلى غالب ، بل عندما كانت غلبة الفرس على الروم كان متحولاً إلى الوفاة ولعله كان رميماً في التراب ، فكيف يمكن أن يتنبأ بذلك ؟ وهل يمكن – مع هذا – إلا أن يكون القرآن من عند الله سبحانه وتعالى ؟ على أننا نوقن بان الرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يصل إلى الممالك الرومانية وإلى الممالك الفارسية من أجل دراسة الأوضاع العسكرية والوضاع الاجتماعية والأوضاع السياسية ليتنبأ بالمستقبل فهو (صلى الله عليه وسلم) ما وصل إلا إلى مشارف بلاد الشام في صباه وفي شبابه قبل أن ينبأ ثم بجانب لك ما كان (صلى الله عليه وسلم) على اطلاع بأحوال الجيوش الفارسية والجيوش الرومانية ، فكيف – مع هذا – يمكنه بأن يتنبأ بهذه الحقائق لولا أنه أوحى إليه من قبل الله ؟ ونحن نشاهد في وقتنا هذا الدول الكبرى – مع الدراسات

١٤ / ٤١