الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ١٥الوافية التي تقوم بها فيما يتعلق بشؤون الدول الأخرى من حيث النواحي العسكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها – يتنبأ قادة هذه الدول بنتائج ولا يلبث الزمن أن يأتي بنتائج معاكسة تماماً ، فإنني أحفظ أنه عندما اشتدت المعارضة في إيران ضد الشاه المخلوع أدلى بتصريح الرئيس الأمريكي كارتر بأنه يرى أن الشاه سيتغلب على المعارضة ، ولم يكد يمضي على هذا التصريح شهر واحد حتى خرج الشاه وهو يحمل صندوقاً من تراب إيران ليتشممه في منفاه ، هذا مع أن كارتر عنده البتاجون الأمريكي وعنده المخابرات الأمريكية وعنده التقديرات العسكرية والدراسات السياسية وغيرها ولكن – مع ذلك – لم يغنه ذلك كله شيئاً حتى يعرف الحقيقة كيف ستكون ، فكيف للنبي (صلى الله عليه وسلم) أن يدرك ذلك ؟ كذلك عندما كان المسلمون أنفسهم مقهورين من النتيجة التي حصلت بعدما ما خرجوا معتمرين في عمرة الحديبية ، وتم الصلح على ما تم عله ونزل ما نزل من كتاب الله سبحانه وتعالى مما يدل على حسن العاقبة ( إن فتحنا لك فتحاً مبينا ) تعجب المسلمون من لك حتى قالوا لرسول الله : أو فتح هو يا رسول الله ؟ عجبوا من هذا الأمر ، ولكن لم يمضي على ذلك سنتان حتى تحقق الفتح المبين والحمد لله ، وكم من حقائق اخبر بها القرآن فتجلت للناس رأي العين .