الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ١٦كذلك النقطة التي أثارها هذا الأفاك الكذاب وهي أن القرآن ليس بمعجز ، وأن هناك من كتب العرب وأشعارهم ما هو ابلغ من القرآن ، مثل المعلقات ومقامات الحريري … الخ ، نحن نتحداه للمناظرة في هذا ونستعد أن نثبت له علناً أن القرآن الكريم لا يمكن أن يرقى إليه أي كلام من كلام العرب وعليه أن يستظهر بمن ورائه إن كان يستطيع إثبات ذلك ، فأنى له أن يأتي بذلك ، ليأت بهذه المعلقات السبع ولتقارن بينها وبين آيات الله تبارك وتعالى البينات وليأت بما يدعيه إنه من شعر امرئ القيس ، أي قصيدة جاء فيها هذا المطلع الذي في سورة القمر من قصائد امرئ القيس نتحداه بذلك ، وكذلك إن أراد المقارنة بين مقامات الحريري والقرآن الكريم ، أنّى له أن يأتي بمثل القرآن ، يكفي شاهداً على ذلك عن من كلام العرب الذي كان يعتبر مثلاً في البلاغة قولهم : " القتل أنفى للقتل " فجاء القرآن بما تتضاءل معه هذه الجملة بحيث أصبح مثلها مع مثل جملة القرآن كمثل الذبالة أما الغزالة أي الفتيلة أمام الشمس ، والله سبحانه وتعالى قال : " ولكم في القصاص حياة " وقد تميزت الجملة القرآنية على الجملة التي كانت مثلاً عند العرب في البلاغة بأربعة عشرة ميزة ، منها : أن الجملة المأثورة عند العرب تتكون من أربع عشر حرفاً ، وهذه تتكون من عشرة أحرف ، ومنها أن القتل لا يكون – في كل حالة القتل أنفى للقتل فقتل العدوان ليس له هذا الحكم بينما القرآن قال ( ولكم في القصاص … ) حدد ذلك بقتل القصاص يشمل القتل وغيره … إلى آخر ذلك ، نعم أربعة عشر ميزة تميزت بها الجملة القرآنية على الجملة المأثورة عند العرب .