الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ١٧

أما ما جاء في ذلك الكتاب الذي يسمى "ميزان الحق " وفي حقيقة الأمر "تظليل الباطل " من الدعايات ضد القرآن ومن بينها أن في القرآن كلمات مأخوذة من لغات أخرى ، نحن لو سلمنا ذلك فإننا نعتبر هذا من إعجاز القرآن إذا النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يدخل مدرسة حتى يتعلم هذه اللغات الكثيرة من ألسنة متعددة ، فيها ما هو من اللغات القديمة وفيها ما هو من اللغات المستجدة ، لو سُلّم ذلك فذلك من إعجاز القرآن ، النبي (صلى الله عليه وسلم) ما كان يتلو من قبل القرآن من كتاب ولا يخطه بيمينه ، فأنّى له أن يحيط بهذه اللغات مع أننا نقول بأن القرآن عربي ، وما فيه من الكلمات التي هي عند غير العرب استعملت من قبل نزول القرآن في اللسان العربي فأصبحت معربة ، ومع هذا هناك دراسة قام بها أحد الأردنيين في وقت متأخر تثبت هذه الدراسة أن اللغة العربية هي أم جميع اللغات ، وأن الله سبحانه وتعالى علم آدم الأسماء باللغة العربية ، فهذه اللغة هي أم اللغات الأخرى واللغات الأخرى منبثقة منها .

أما الزعم الكاذب بأن القرآن يشتمل على أغلاط نحوية مثل ما جاء في سورة آل عمران ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) وأن الصواب : " قال له كن فكان " هذا دليل جهل هذا القائل وأنه لم يدرس العربية نفسها حتى يعرف كيف يعبر عن الماضي بالعبارة بالعبارة التي توحي بالاستحضار في الوقت الحاضر ؟ وهذا مما ورد في أشعار العرب ، فالشاعر العربي يقول :

وإذا مررت بقبره فاعقر به ……كوم الهجان وكل طرف سابح

وانضح جوانب قبره بدمائها ……فلقد يكون أخا دم و ذبائح

١٧ / ٤١