الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١أما تحريف التوراة والإنجيل وذلك أمر لا يشك فيه ، لما نجده من الأباطيل في هذين الكتابين بسبب ما لحقهما من التحريف والتبديل وقد اعترف بذلك الدارسون من غير المسلمين مع اعترافهم بأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي لم تمتد غليه يد التحريف والتبديل ، وقد كان من بين هؤلاء الدارسين الدكتور موريس بوكاي وهو طبيب فرنسي جراح ، أراد أن يتعلم اللغة العربية من أجل أن يتعامل مع العرب فأراد أولاً أن يدرس المعلقات السبع ولكنه آثر دراسة القرآن ، فلما اخذ يقرأ القرآن وجاء إلى قول الله تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة وخلقنا العلقة مضغة وخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين حار عندما قرأ هذه الآية الكريمة وعلم أن هذا القرآن من عند الله إذ لا يمكن أن يطلع على هذه الحقائق إلا الله تبارك وتعالى وحده ولا يمكن للبشر الذين كانوا متقدمين في العلوم الطبية في تلك العصور السابقة أن يكتشفوا هذه الحقائق التي كشف عنها العلم الآن ، فكيف برجل أمي كان ناشئاً في بيئة أمية ، بيئة بدائية ، وكان – بجانب ذلك – غير متصل بالأطباء وغير متصل بأصحاب المعارف من أهل عصره ، وهذا دعاه إلى استقصاء ما يمكن أن يصل إليه من المعارف الطبية التي يشير إليها القرآن ، وكلما اكتشف أي حقيقة من هذه الحقائق ثبت له إعجاز القرآن الكريم ، ثم بعد ذلك حاول أن ينظر إلى العهدين ، العهد القديم العهد الجديد لهما الميزة الموجودة في القرآن ؟ فإذا به يرى الحديث عن الحقائق العلمية في العهدين ( القديم والجديد ) قليلةً جداً ، ومع قلة ما ورد فيه من الحديث عن الحقائق العلمية يجده متصادماً مع هذه الحقائق بينما ما في القرآن متفق واستعان على ذلك بعلماء الفلك وعلماء طبقات الأرض وجميع أصحاب التخصصات العلمية ، وإذا به يكتشف هذا السر العجيب في القرآن ،