الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

فخرج بهذه النتيجة التي لا شك فيها هي أن الكتاب الوحيد الذي ظل على ما هو عليه لم تمتد إليه يد التحريف والتبديل هو القرآن وألف في ذلك كتاباً سماه ( العلم في التوراة والإنجيل والقرآن ) وقد ترجم هذا الكتاب في اللغة العربية وإلى اللغة الإنجليزية ، وهو كتاب متداول ، كما أن ما يعترف به النصارى أنفسهم من التطورات التي حصلت لمعتقداتهم ودياناتهم نتيجة اجتماع أحبارهم وقساوستهم وأساقفتهم في مجامعهم الدينية شاهد على تبديل ما في العهدين الجديد والحديث ، ومن بين هؤلاء الذين اعترفوا بهذه الحقيقة الشاعر الذي أشرنا إليه ، الشاعر الخوري وهو المعروف بالشاعر القروي ، وعندما بلغ تسعين عاماً من العمر كتلك وصيته التي جاء فيها : " … لقد أثبتت المصادر التاريخية أن يسوع المسيح عليه السلام كان يعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، وظل على ذلك أتباعه في القرن الثالث ، عندما تنصر قسطنطين ( عاهل الروم ) فأدخل في النصرانية بدعة التثليث ، ومالأه على ذلك بعض الأساقفة وفي مقدمتهم مكاريوس الذي لقب نفسه ( أرثوذكس ) أي مستقيم الرأي ، وعارضة جماعة من الأساقفة في مقدمتهم ( آريوس ) وعقدت بينهما مجامع للحوار ، فاز فيها آريوس بالحجة القاطعة والحق اليقين ، ولكن السلطة التي هي مصدر البلاء وضعت ثقلها في الميزان فأسكتت صوت الحق ، وظل الحق يتململ في قيده منتظراً آريوساً جديداً ثم قال وكم أتمنى وأنا الآرثوذكسي المولد أن يكون هذا الآريوس بطريكاً بطلاً ينفس عن ديننا وصمة ألصقها به غرباء غربيون ، وكثير ما كان الغرب مصدر بلائنا الديني والسياسي معاً … " ثم أتبع ذلك بقوله : " وإيماناً مني بنبوة نبينا العربي وتصديقاً مني بمعجزته القرآن أردت أن أكون قدوة لإخواني أدباء النصرانية فأدخل في دين الله ، ولكن رأيت إصلاح دين الأول خيراً من الانتقال عنه إلى دين جديد ، وكخطوة في هذا السبيل أعلن

٢٢ / ٤١