الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٣عن عزوفي عن أرثوذكسيتي المكاريوسية على آرثوذكسيتي الآريوسية … " إلى آخر ما جاء في هذه الوصية ، فالشواهد هنا متعددة :- أولاً : أن النصرانية جاءت ببدعة التثليث وهي ناتجة عما ظل عالقاً بأذهان الرومانيين من العقائد الرومانية الوثنية السابقة ، ثم بجانب ذلك يقول بأن الحوار كان ساخناً ما بين الحق والباطل ، ولكن السلطة هي التي أسكتت صوت الحق وهي التي أطلقت لسان الباطل ، وهي التي حرصت على إطفاء جذوة الإيمان بترسيخ هذه العقيدة الضالة ، ومع هذا كله أيضاً يعترف بان الدين الحق هو دين الله (الإسلام ) يعترف للإسلام بأنه دين الله ، ومعنى هذا أن ما عداه ليس هو بدين الله ، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو رسول الله ، ويعترف بأن القرآن هو معجز لنبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) فإذن هذه اعترافات واضحة ، شهد شاهد من أهلهم بما يثبت أن ما عندهم مبدل ومحرف ، وأن الحق هو ما في هذا القرآن وما كان عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، بجانب ذلك أيضاً هم يعترفون بما حصل من الأمور المخالفة للعقل والنقل في معتقداتهم ، وأن هذه المعتقدات جدد فيها في المجامع التي كانوا يعقدونها فالمجامع كانت تقدم وتؤخر ، وتخفي وتعلن ، وتبدل ما شاءت ،وتفعل ما تشاء ، كأنما هذه المجامع وكل إليها أمر الدين ، فالدين راجع غليها لا إلى الوحي ، هذا دليل التبديل والتغيير ، على أننا نجد الأناجيل الأربعة التي يعترفون بها بالإجماع مختلفة في طبيعة المسيح (عليه السلام) اختلافاً عجيباً ، هي ( إنجيل مرقس ، وإنجيل يوحنّا ، وإنجيل متّى ، وإنجيل لوقا ) مختلفة اختلافاً عجيباً في طبيعة المسيح ، نجد في أحدها أن المسيح هو عبد ، وفي الثاني هو إنسان وفي الثالث هو أبن الله وفي الرابع هو الله ، ثم نجد في تقديم هذه الأناجيل – تقديم ترجمتها – بالعربية بأنه لا فارق ، هذا العبد هو المعنى بأنه إنسان ، وهو المعنى بأنه ابن الله ، وهو المعنى بأنه