الرد على نصراني تهجم على الاسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٥الإرادات لا بد من أن يكون اختلاف بينهم في المراد ، وبجانب هذا أيضاً ما نراه في هذا الكون من كون الطبيعة متلائمة ، فالله سبحانه وتعالى أنزل من السماء ماءاً من أجل الإنبات ( إنبات ما ينفع الناس والأنعام في هذه الأرض ) ، وجعل الرياح تسير بسنن تعود منفعتها على الناس ، وسخر الفلك في البحر … على غير ذلك من هذه الآيات ن وكذلك يقول الله سبحانه وتعالى : ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خيراً أم ما يشركون ، أم من خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماءاً فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإلاه مع الله بل هم قوم يعدلون ، أم من جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهارا وجعل بين البحرين حاجزاً أإلاه مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ، أم من يجيب المضطر إذا دعاه وكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلاه مع الله قليلاً ما تذكرون ، أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته أإلاه مع الله تعالى عما يشركون ، أم من يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإلاه مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) فقالوا ونحن نؤمن أيضاً الإله الواحد ، طيّب ، ما معنى –إذن- كون هذا الإله واحد أخرج بعضه فجعله مخلوقاً ثم جعله محمولاً منه ثم بعد ذلك أعاده إلى نفسه ثم التحم به فصار هو عينه ، كيف هذا يمكن أن يصدقه عقل أحد من الناس ؟ سبحان الله ، وهكذا نجد هذه العقول تتقبل هذه الأفكار السقيمة ، أين العقول ؟ أين التفكير أين الإحالة على الفكر والعقل والفهم والإدارك في القرآن الكريم ؟ وهم من عجائب ما يأتون به يقولون بأن الله ثالث ثلاثة ، هناك أب وابن وروح قدس ، ثم يقولون بأن الثلاثة واحد ، كيف يكون الثلاثة واحداً والواحد ثلاثة ؟ هذا أمر مرفوض رياضياً ، مرفوض عقلياً ، مرفوض بكل مقاييس البشر ، كيف يمكن أن يكون ذلك ؟ وكيف للعقل أن يصدق بهذه السخافات ؟ فوجود كتاب