الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٣١

سابعها: أن في كتاب الأعمال هكذا : فتوبوا وارجعوا كي تمحى خطاياكم حتى إذا تأتي أزمنة راح من قدام وجه الرب ويرسل المنادي لكم وهو يسوع المسيح الذي إياه ينبغي للسماء أن تقبله إلى الزمان الذي يسترد فيه كل شيء تكلم به الله على أفواه أنبيائه القديسين منذ الدهر ، أن موسى قال : " أن الرب إلهكم ، يقيم لكم نبيا من اخوتكم مثلي ، له تسمعون في كل ما يكلمكم به ، ويكون كل نفس لا تسمع النبي تهلك من الشعب "، وقد كل اتبع ذلك العلامة رحمة الله العثماني قولة هذه العبارة حسب التراجم الفارسية تدل صراحة على أن هذا النبي غير المسيح ( عليه السلام) وأن المسيح لابد أن تقبله السماء إلى زمان ظهور هذا النبي ، ومن ترك التعصب الباطني من النصارى وتأمل في عبارة بطرس ظهر له أن هذا القول من بطرس يكفي لإبطال ادعاء علماء البرتستانت وهذه البشارة في حق عيسي (عليه السلام) وهذه الوجوه السبعة – التي ذكرها – تصدق في حق محمد (صلي الله عليه وسلم ) لأنه غير المسيح (عليه السلام) ويماثل موسى (عليه السلام) في أمور تظهر إذا تؤمل في شريعتها ولذلك قال الله تعالي في كلامه المجيد ( أنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ) وكان أميا جعل كلام الله في فمه وكان ينطق بالوحي كما قال الله تعالي( وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحي ) ، وكان مأمورا بالجهاد ، وقد انتقم الله لأجله من صناديد قريش والأكاسره والقياصره وغيرهم ، وظهر قبل نزول المسيح من السماء وكان للسماء أن تقبل الشرك والتثليث وعبادة الأوثان " هذا ومن البشائر أيضا ما جاء في الباب الثالث والثلاثين من سفر التثنية ونص ترجمته إلى العربية " وقال جاء الرب من سيناء ، وأشرق لنا من سعير واستعلل من فاران " ولا ريب أن مجي الرب يقصد به هنا مجيء أمره سبحانه وتعالي الذي هو وحي ، ومجيئه من سيناء إعطاءه التوراه لموسى ( عليه السلام) واستغلاله من فاران إنزاله القرآن من

٣١ / ٤١