الرد على نصراني تهجم على الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على نصراني تهجم على الاسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٥

أما إنجيل برنابا ففيه التصريح بالتبشير به ( صلى الله عليه وسلم ) من غير غموض ومن تحريف ، وهم يكابرون في كون هذا الانجيل كتابا مقدّسا ، بل ينفون عنه صفة القدسية ، وهو مما كان محجورا تداوله حسب القرارات التي صدرت من البابا الفاتيكان منذ قرون كثيرة لأجل أنهم حرصوا – بعدما طمسوا الحقائق – وراحوا يلصقون بدينهم ما ألصقوا به من وثنيات الرومان إلى غير ذلك فخافوا أن يظهر هذا الحق حق التوحيد – من خلال هذا الإنجيل وقد حرصوا كل الحرص على إخفائة ، وعندما ناقشت أحد أساقفتهم قال : لا نعترف بقدسية هذا الإنجيل ، فسألته متى كتب ؟ واعترف أنها بعد عقود من السنين ، فإذن هذا الإنجيل هو أسبق من الأناجيل الأربعة التي يزعمون أنها كتبت بعد مضي عقود من السنين من رفع المسيح ( عليه السلام ) ، وبجانب ذلك هم ألصقوا بهذه الأناجيل ما الصقوا من تحريفات بسبب نفس ما أشرنا به سابقا من دخول معتقدات وثنية عندهم ، ومن جملة ما جاء في إنجيل برنابا " وأنا – أي المسيح ( عليه السلام )- وان كنت بريئا – أي ما يقوله الآخرون من كونه إلها وانه هو ابن الله – لكن بعض الناس لما قالوا انه الله أو ابن الله كره الله هذا القول ، فاقتضت مشيئته إلا نضحك الشياطين يوم القيامة مني ، ولا يستهزؤون مني ، فأراد بمقتضى لطفه ورحمته أن يكون الاستهزاء ليبقيان إلى أن يجىء محمد رسول الله – بصريح العبارة – فإذا جاء في الدنيا ينبه كل مؤمن على هذا الغلط ، وترتفع هذا الإنجيل " أن المسيح ( عليه السلام ) أخبر الحواريين أنه سينصرف عن هذا العالم 000" ثم قال " فبكى حينئذ الرسل قائلين : يا معلم ، لماذا تتركنا ، لأن الأحرى بنا أن نموت من أن تتركنا ، أجاب يسوع : لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا ، لأني لست أنا لأهي الطريق لرسول الله الذي سيأتي بخلاص العالم ولكن احذروا أن تغشوا فانه سيأتي أنبياء كذبة كثيرون يأخذون كلامي وينجسون إنجيلي ، حينئذ قال اندراوس : يا

٣٥ / ٤١